عرض مشاركة واحدة
قديم 09-27-2006, 09:39 PM   #1 (permalink)
ALSHAMI
][][مشرف إداري][][
 
الصورة الرمزية ALSHAMI
 
الملف الشخصي:

ALSHAMI غير متواجد حالياً
Lightbulb فضل الحــــــــــلـم

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواتي وإخوتي الأعزاء هذا الموضوع سبق أن نشرته في منتدى الإستراحة ونظرا لأهميته خصوصا ونحن في هذا الشهر الفضيل فيما أرى فإنني الآن أعيده هنا وهو عبارة عن مجموعة من الأقوال جمعتها لكم وفيما يلي بعض مما قرأت عن فضل الحلم أتمنى أن ينال رضاكم وأسأل الله أن يعيننا جميعا على أنفسنا.

قال صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ومن يتخير الخير يعطه ومن يتوق الشر يوقه" وأشار بهذا إلى أن اكتساب الحلم طريقه التحلم أولاً وتكلفه كما أن اكتساب العلم طريقه التعلم‏.‏

اعلم يا رعاك الله أخي القارئ أن الحلم أفضل من كظم الغيظ لأن كظم الغيظ عبارة عن التحلم أي تكلف الحلم ولا يحتاج إلى كظم الغيظ إلا من هاج غيظه ويحتاج فيه إلى مجاهدة شديدة ولكن إذا تعود ذلك مدة صار ذلك اعتياداً فلا يهيج الغيظ وإن هاج فلا يكون في كظمه تعب وهو الحلم الطبيعي وهو دلالة كمال العقل واستيلائه وانكسار قوة الغضب وخضوعها للعقل ولكن ابتداؤه التحلم وكظم الغيظ تكلفاً‏.‏
وقال أبو هريرة‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اطلبوا العلم واطلبوا مع العلم السكينة والحلم لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلمون منه ولا تكونوا من جبابرة العلماء فيغلب جهلكم حلمكم" وأشار بهذا إلى أن التكبر والتجبر هو الذي يهيج الغضب ويمنع من الحلم واللين‏.‏
وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم أغنني بالعلم وزيني بالحلم وأكرمني بالتقوى وجملني بالعافية وقال أبو هريرة ‏"‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏ ابتغوا الرفعة عند الله‏.‏
قالوا‏:‏ وما هي يا رسول الله قال ‏"‏ تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتحلم عمن جهل عليك وقال صلى الله عليه وسلم ‏"‏ خمس من سنن المرسلين‏:‏ الحياء والحلم والحجامة والسواك والتعطر وقال علي كرم الله وجهه‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إن الرجل المسلم ليدرك بالحلم درجة الصائم القائم وإنه ليكتب جباراً عنيداً ولا يملك إلا أهل بيته وقال أبو هريرة‏:‏ إن رجلاً قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي ويجهلون علي وأحلم عنهم قال ‏"‏ إن كان كما تقول فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك المل‏:‏ يعني به الرمل‏.‏
قال عطاء بن أبي رباح ‏"‏ يمشون على الأرض هوناً ‏"‏ أي حلماء‏.‏
وقال ابن أبي حبيب في قوله عز وجل ‏"‏ وكهلا ‏"‏ قاله‏:‏ الكهل منتهى الحلم‏.‏
وقال مجاهد ‏"‏ وإذا مروا باللغو مروا كراما ‏"‏ أي إذا أوذوا صفحوا‏.‏
وروي أن ابن مسعود مر بلغو معرضاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أصبح ابن مسعود وأمسى كريماً ثم تلا إبراهيم بن ميسرة وهو الراوي قوله تعالى ‏"‏ وإذا مروا باللغو مروا كراما ‏"‏ وقال النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اللهم لا يدركني ولا أدركه زمان لا يتبعون فيه العليم ولا يستحيون فيه من الحليم قلوبهم قلوب العجم وألسنتهم ألسنة العرب إن الله يحب الحليم الحي الغني المتعفف أبا العيال التقي ويبغض الفاحش البذيء السائل الملحف الغبي وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة نادى مناد‏:‏ أين أهل الفضل فيقوم ناس وهم يسير فينطلقون سراعاً إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة فتقولون لهم إنا نراكم سراعاً إلى الجنة فيقولون نحن أهل الفضل فيقولون لهم ما كان فضلكم فيقولون كنا إذا ظلمنا صبرنا وإذا أسيء إلينا عفونا وإذا جهل علينا حلمنا‏.‏ فيقال لهم ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين‏.‏
الآثار‏:‏ قال عمر رضي الله عنه‏:‏ تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم‏.‏
وقال علي رضي الله عنه‏:‏ ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك وأن لا تباهي الناس بعبادة الله وإذا أحسنت حمدت الله تعالى وإذا أسأت استغفرت الله تعالى‏.‏
وقال الحسن‏:‏ اطلبوا العلم وزينوه بالوقار والحلم‏.‏
وقال أكثم بن صيفي‏:‏ دعامة العقل الحلم وجماع الأمر الصبر‏.‏
وقال أبو الدرداء‏:‏ أدركت الناس ورقا لا شوك فيه فأصبحوا شوكاً لا ورق فيه إن عرفتهم نقدوك وإن تركتهم لم يتركوك قالوا‏:‏ كيف نصنع قال‏:‏ تقرضهم عن عرضك ليوم فقرك‏.‏
وقال علي رضي الله عنه‏:‏ إن أول ما عوض الحليم عن حلمه جهله وصبره وشهوته ولا يبلغ ذلك إلا بقوة العلم وقال معاوية لعمرو بن الأهتم‏:‏ أي الرجال أشجع قال‏:‏ من رد جهله بحلمه‏.‏
قال‏:‏ أي الرجال أسخى قال‏:‏ من بذل دنياه لصلاح دينه‏.‏
وقال معاوية لعرابة بن أوس‏:‏ بم سدت قومك يا عرابة قال‏:‏ يا أمير المؤمنين كنت أحلم عن جاهلهم وأعطي سائلهم وأسعى في حوائجهم‏.‏
فمن فعل فعلي فهو مثلي ومن جاوزني فهو أفضل مني ومن قصر عني فأنا خير منه‏.‏
وسب رجل ابن عباس رضي الله عنهما فلما فرغ قال‏:‏ يا عكرمة هل للرجل حاجة فنقضيها فنكس الرجل رأسه واستحى‏.‏
وقال وهب بن منبه‏:‏ من يرحم يرحم ومن يصمت يسلم ومن يجهل يغلب ومن يعجل يخطئ ومن يحرص على الشر لا يسلم ومن لا يدع المراء يشتم ومن لا يكره الشر يأثم ومن يكره الشر يعصم ومن يتبع وصية الله يحفظ ومن يحذر الله يأمن ومن يتول الله يمنع ومن لا يسأل الله يفتقر ومن يأمن مكر الله يخذل ومن يستعن بالله يظفر‏.‏
ومر المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام بقوم من اليهود فقالوا له شراً فقال لهم خيراً فقيل له‏:‏ إنهم يقولون شراً وأنت تقول خيراً فقال‏:‏ كل ينفق مما عنده‏.‏
وقال لقمان‏:‏ ثلاثة لا يعرفون إلا عند ثلاثة لا يعرف الحليم إلا عند الغضب ولا الشجاع إلا عند الحرب ولا الأخ إلا عند الحاجة إليه‏.‏
اعلم أن كل ظلم صدر من شخص فلا يجوز مقابلته بمثله فلا تجوز مقابلة الغيبة بالغيبة ولا مقابلة التجسس بالتجسس ولا السب بالسب‏.‏
وكذلك سائر المعاصي‏.‏
وإنما القصاص والغرامة على قدر ما ورد الشرع به وقد فصلناه في الفقه‏.‏
وأما السبب فلا يقال بمثله إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إن امرؤ عيرك بما فيك فلا تعيره بما فيه وقال ‏"‏ المستبان ما قالا فهو على البادئ ما لم يعتد المظلوم ‏"‏ وقال ‏"‏ المستبان شيطانان يتهاتران وشتم رجل أبا بكر الصديق رضي الله عنه وهو ساكت فلما ابتدأ ينتصر منه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر‏:‏ إنك كنت ساكتاً لما شتمني فلما تكلمت قمت قال ‏"‏ لأن الملك كان يجيب عنك فلما تكلمت ذهب الملك وجاء الشيطان فلم أكن لأجلس في مجلس فيه الشيطان والناس في الغضب أربعة‏:‏ فبعضهم كالحلفاء سريع الوقود سريع الخمود وبعضهم كالغضا بطيء الوقود بطيء الخمود وبعضهم بطيء الوقود سريع الخمود وهو الأحمد ما لم ينته إلى فتور الحمية والغيرة وبعضهم سريع الوقود بطيء الخمود وهذا هو أشرهم‏.‏
وفي الخبر ‏"‏ المؤمن سريع الغضب سريع الرضى فهذه بتلك وقال الشافعي رحمه الله‏:‏ من استغضب فلم يغضب فهو حمار ومن استرضى فلم يرض فهو شيطان‏.‏
وقد قال أبو سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى فمنهم بطيء الغضب سريع الفيء ومنهم سريع الغضب سريع الفيء فتلك بتلك ومنهم سريع الغضب بطيء الفيء ألا وإن خيرهم البطيء الغضب السريع الفيء وشرهم السريع الغضب البطيء الفيء ولما كان الغضب يهيج ويؤثر في كل إنسان وجب على السلطان أن لا يعاقب أحداً في حال غضبه لأنه ربما يتعدى الواجب ولأنه ربما يكون متغيظاً عليه فيكون متشفياً لغيظه ومريحاً نفسه من ألم الغيظ فيكون صاحبه حظ نفسه فينبغي أن يكون انتقامه وانتصاره لله تعالى لا لنفسه‏.‏
ورأى عمر رضي الله عنه سكران فأراد أن يأخذه ويعزره فشتمه السكران فرجع عمر فقيل له‏:‏ يا أمير المؤمنين لما شتمك تركته قال‏:‏ لأنه أغضبني ولو عزرته لكان ذلك لغضبي لنفسي ولم أحب أن أضرب مسلماً حمية لنفسي‏.‏
اعلم أن الغضب إذا لزم كظمه لعجز عن التشفي في الحال رجع إلى الباطن واحتقن فيه فصار حقداً ومعنى الحقد أن يلزم قلبه استثقاله والبغضة له والنفار عنه وأن يدوم ذلك ويبقى وقد قال صلى الله عليه وسلم ‏"‏ المؤمن ليس بحقود فالحقد ثمرة الغضب‏.‏
والحقد يثمر ثمانية أمور ‏"‏ الأول ‏"‏ الحسد‏:‏ وهو أن يحملك الحقد على أن تتمنى زوال النعمة عنه فتغتم بنعمة إن أصابها وتسر بمصيبة إن نزلت به وهذا من فعل المنافقين‏.‏
وسيأتي ذمهإن شاء اللهتعالى‏.‏
"‏ الثاني ‏"‏ أن تزيد على إضمار الحسد في الباطن فتشمت بما أصابه من البلاء‏.‏
‏"‏ الثالث ‏"‏ أن تهجره وتصارمه وتنقطع عنه وإن طلبك وأقبل عليك‏.‏
‏"‏ الرابع ‏"‏ وهو دونه أن تعرض عنه استصغاراً له‏.‏
‏"‏ الخامس ‏"‏ أن تتكلم فيه بما لا يحل من كذب وغيبة وإفشاء سر وهتك ستر وغيره‏.‏
‏"‏ السادس ‏"‏ أن تحاكيه استهزاء به وسخرية منه‏.‏
‏"‏ السابع ‏"‏ إيذاؤه بالضرب وما يؤلم بدنه‏.‏
"‏ الثامن ‏"‏ أن تمنعه حقه من قضاء دين أو صلة رحم أو رد مظلمة‏.‏
وكل ذلك حرام‏.‏
وأقل درجات الحقد أن تحترز من الآفات الثمانية المذكورة ولا تخرج بسبب الحقد إلى ما تعصي الله به ولكن تستثقله في الباطن ولا تنهي قلبك عن بغضه حتى تمتنع عما كنت تطوع به من البشاشة والرفق والعناية والقيام بحاجاته والمجالسة معه على ذكر الله تعالى والمعاونة على المنفعة له أو بترك الدعاء له والثناء عليه أو التحريض على بره ومواساته‏.‏
فهذا كله مما ينقص درجتك ولما حلف أبو بكر رضي الله عنه أن لا ينفق على مسطح - وكان قريبه - لكونه تكلم في واقعة الإفك نزل قوله تعالى ‏"‏ ولا يأتل أولوا الفضل منكم ‏"‏ إلى قوله ‏"‏ ألا تحبون أن يغفر الله لكم ‏"‏ فقال أبو بكر‏:‏ نعم نحب ذلك وعاد إلى الإنفاق عليه‏.‏
والأولى أن يبقى على ما كان عليه فإن أمكنه أن يزيد في الإحسان مجاهدة للنفس وإرغاماً للشيطان فذلك مقام الصديقين وهو من فضائل أعمال المقربين‏.‏
فللمحقود ثلاثة أحوال عند القدرة وهي
‏"‏ أحدها ‏"‏ أن يستوفي حقه الذي يستحقه من غير زيادة أو نقصان وهو العدل‏.‏ هو منتهى درجات الصالحين‏.

‏"‏ الثاني ‏"‏ أن يحسن إليه بالعفو والصلة وذلك هو الفضل‏.‏ هو اختيار الصديقين .

"‏ الثالث ‏"‏ أن يظلمه بما لا يستحقه وذلك هو الجور وهو اختيار الأرذال ‏ .‏


[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
آخر مواضيع ALSHAMI

0 أخبار الأحد 16المحرم 1428هـ - 4فبراير 2007م
0 أخبار الأحد12 ربيع الآخر 1428هـ - 29أبريل 2007م
0 >> اغرب قصيدة!!<< ما رأيكم؟؟
0 تلميحات وإختصارات مفيدة وعملية في إستخدام الكمبيوتر
0 خدمات كونيكت بين الحقيقة والغش
0 "مصرف دبي" يوسع دائرة استحواذاته خليجياً
0 أخبار الاحـد 21 شـوال 1427 هـ 12 نوفمبر 2006م
0 * * * هدية خاصة * * *
0 أخبار الأثنين 29 صَفر 1428هـ - 19 مارس 2007م
0 علامة محبته صلى الله عليه وسلم