الموضوع: رحيل الروح
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-15-2006, 11:06 PM   #1 (permalink)
نواره
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية نواره
 
الملف الشخصي:

نواره غير متواجد حالياً
افتراضي رحيل الروح

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
البيوت أسرار

قصص واقعية من الإمارات تنشر كل أحد في ملحق دنيا الذي يصدر عن جريدة الاتحاد الإماراتية
البيوت أسرار

رحيل الروح
كنا نجلس انا ووالدتي وبقية اخواتي، جلستنا اليومية المعتادة لتناول الفوالة والقهوة مساءً وللتحدث في شتى المواضيع التي تهم الحريم·
جاءنا احد اخواني الشباب على غير العادة، فلا احد منهم يحب مشاركتنا مثل هذه الجلسات التي لا تخلو من الغيبة والنميمة والمواضيع التي يعتبرونها تافهة من وجهة نظرهم·
قبل والدتي على رأسها وجلس بيننا باستحياء· كم احبه أخي هذا، انه الثالث في ترتيب الذكور في العائلة، وهو يختلف عن الجميع· انه نموذج للانسان الرائع بكل معنى الكلمة، وكنا نردد دائماً: من هي سعيدة الحظ التي ستكون من نصيبه؟
هو مختلف، لا يشبه شباب هذا الزمن، الكل يشهد بصفاته النبيلة وأخلاقه الرائعة ومعدنه الطيب··· مستقيم في سلوكه، متفوق في دراسته، انهى دراسته الجامعية وعمل موظفاً في الموانئ بنظام المناوبة الليلية من العاشرة ليلاً وحتى السابعة صباحاً·
جلس صامتاً تعلو وجهه الوسيم مسحة من الخجل وهو في غاية الارتباك· الكل لاحظ ذلك، وشعرنا انه بحاجة لشيء من التشجيع لإزاحة ذلك الارتباك· الكل بدأ بالتحدث واطلاق التعليقات المضحكة وكأننا نتسابق لتلطيف الجو·
ويبدو اننا تجاوزنا الحدود··· فقد صرخت بنا الوالدة طلباً للسكوت، وكأنها شعرت بأن لديه أمرا ما يريد البـوح به· سكت الجميع فازداد أخي ارتباكاً، ولكنه غالب تلك الحالة وتحدث بصوت واضح قائلاً: أمي أنا أفكر بالزواج·
ما ان سمعنا كلماته حتى انطلقنا بموجة من كلمات التشجيع والزغاريد، فنحن نعلم بأنه قد بلغ السابعة والعشرين من عمره ولم يفتح مثل هذا الموضوع من قبل، وكان يتهرب دائماً من الخوض فيه، فلربما كان ينتظر ان يتم زواج اخواننا الكبار ثم يأتي دوره بعد ذلك·
عادت أمي لإسكاتنا، ثم سألته قائلة: انه نعم القرار يا ولدي، ولكن هل تريد مواصفات معينة فيمن سنخطبها لك؟ أم ستترك المهمة لنا؟
ازداد احمرار وجنتيه وهو يقول: أريدها ملتزمة بالدين بلا تشدد ولا مبالغة، ليس مهماً ان تكون جميلة الشكل، المهم ان تكون جميلة الروح والمعشر·
ردت عليه أمي قائلة: بإذن الله سأبحث لك عن عروس فيها كل هذه المواصفات، فأنت سيد الشباب والكل يتمنى شابا مثلك·

البحث والتنقيب

بدأنا عملية البحث والتقصي والترشيح لجميع من نعرفه من فتيات الأهل والجيران والمعارف· كان اخي قد اشترط أيضاً الرؤية الشرعية للفتاة التي سيرتبط بها، فهو متمسك بتلك السنة النبوية الرائعة التي تمنح الراغبين بالزواج فرصة تحقيق الاندماج الروحي الذي يحدث غالباً من النظرة الأولى·
على الرغم من خجله وحيائه الشديد، إلا انه شاهد بعضاً من الفتيات اللواتي تم ترشيحهن من قبل الوالدة ولكنه لم يرتح لأي واحدة منهن مع انهن كن جميلات ومقنعات من وجهة نظرنا، ولكن الأمر كله في النهاية يعود له فهو المسؤول عن ذلك الاختيار الذي سيحدده لنفسه·
كانت لي زميلة في العمل احبها كثيراً لأخلاقها الرائعة وروحها الجميلة، كنت اعرف انها رفضت العديد من الخطاب الذين تقدموا لها بلا سبب واضح وكانت تبرر رفضها بأنها كانت تصلي صلاة الاستخارة فلا تجد في قلبها تلك الراحة النفسية التي تشجعها على المضي في ذلك الزواج فترفضه·
قررت ترشيح تلك الفتاة لأخي، فأخبرته بمدى إعجابي بأخلاقها وصفاتها الحسنة وعرضت عليه المجيء إلى مكان عملي لرؤيتها· رحب بالفكرة ووعدني بالزيارة شرط ان لا أخبر الفتاة بشيء لكي لا نسبب لها الإحراج إذا لم تعجبه·
بعد يومين جاء أخي لزيارتي في عملي، فقمت بتعريفه على زميلتي واختلقت موضوعاً مشتركاً لأعطيهما الفرصة لتبادل الحديث، واستغربت كثيراً عندما صارا يتحدثان بشكل يوحي بأنهما ربما كانا يعرفان بعضهما منذ زمن طويل·
شعرت بانه أعجب بها· وتأكد شعوري لأنه بمجرد استئذانه وانصرافه، اتصل بي ليخبرني بأن الفتاة قد أعجبته وانه اختارها لتكون زوجة له، وطلب مني مفاتحتها في الأمر قبل ان يتم التقدم رسمياً لأهلها·
اخبرت الفتاة برغبة أخي في الارتباط بها، فلم أجد منها أية ممانعة· على العكس من ذلك فقد بدت معجبة به اعجاباً شديداً، لم تستطع اخفاءه عني·
اخبرت الوالدة واخواتي بالأمر، ففرح الجميع لهذا النبأ ثم بدأت عملية السؤال والتقصي عن البنت وأهلها، فجاءت النتائج اكثر من جيدة·

خطوات عملية

تم الاتصال بأهل الفتاة، وتم تحديد موعد معهم للزيارة الأولى، فذهبت أمي وعمتي وعدد من نساء العائلة الكبار في السن لخطبة الفتاة·
طلبت أمي رؤية البنت، فجاءت لتسلم على الحريم· فوجئت أمي بأن البنت ليست بيضاء مئة بالمئة، وهي تميل إلى السمرة، على الرغم من تقاطيعها الجميلة، واكتشفت بأن في عائلتها عناصر سمراء واخرى بيضاء· كان الوضع محرجاً لها، فلم تقل شيئاً وأتمت إجراءات الخطبة على الرغم من عدم قناعتها·
آخر مواضيع نواره

0 أحبها بالانترنت واكتشف أنها زوجته فطلّقها !
0 وضعو الكاميارات في القبر
0 للبناااااااااااااااااااات فقط
0 الحمدلله .. على ماأعطى ... والحمدلله على ماأخذ
0 أنا مع الإرهاب!
0 Breakfast
0 'الرجل
0 الى من يهمه الامر
0 للبناااااااااااااااااااااااااااات فقط ممنوع دخول توووووووووووووووووت
0 للبنات الجريئات فقط............

  رد مع اقتباس