|
<
تنبيه إداري هام: أي توصية ليست مدعومة بتحليل أو أسباب سيتم حذفها فوراً.
I الأسهم السعودية I الأخبار الاقتصادية I التحليل الفني I الفوركس I العقاروالإستثمار I وظائف I الأسهم الخليجية I الأسهم العربية I دليل الأسهم I
| جديد المواضيع: | |
| |||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| استراحة المساهمين طرح ومناقشة المواضيع العامة وجميع المستجدات والأحداث والتى تحمل الفائدة .المنتدي العام - مواضيع عامة - |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 |
| عضو فعال | كان المؤذن ينادي لصلاة الظهر عندما خرج أبو ربى من منزله مرتديا فوطة وفلينة أبو بقرة وكان متسخا باديا عليه الإعياء والتعب ، فقد ظهر لون وجهه داكنا مظلما وتتساقط من جبهته عرق شديد يبدو أنه لا يكترث له ، ذرع شوارع الحارة كمن يهيم على وجهه غير أنه كان يعرف بغيته فعينه لم ترتفع عن الأرض وبالأخص أسفل جدران المنازل وخلف الحاويات وصناديق الكهرباء وعلب الهاتف وكلما رأى حجرا أو صخرة أو شقفة بلاط أنحنى إليها رفعها وحفر تحتها ولكنه لم يجد بغيته أو الكنز المخبىء في مكان ما ، قال بغضب : أين صاروا يخبئون بضاعتهم هذه الأيام ؟ ثم سكت برهة وأردف : لقد أصبحوا أكثر دهاءا وحنكة من قبل . فلما يأس أن يجد بغيته فك طرف فوطته وأخرج منها ورقة نقدية من فئة المائة ريال نظر إليها برهة كمودع ثم عزم أمره ودلف للزقاق وتوارى فيه زمنا غير طويل ثم عاد وهو يخفي شيئا دسه في جيبه وهو يلتفت يمنة ويسرة والخوف والهلع باد على محياه ، وسار بخطوات متئدة حذرة مبتعدا عن الزقاق ولم يكن شيء ليوقفه غير أنه سمع من يناديه من الطرف الآخر من الشارع ألتفت ناحية الصوت فرأى أبو أنور - صديق طفولته - فتوقف وقد رسم على محياه ابتسامة مخادعة ، توجه نحوه أبو أنور مصافحا وهو يقول : كأني أعلم لم أنت بوقت الظهيرة بهذا الشارع اللعين ، لا تقل لي أنك ذاهب للصلاة ! أبو ربى : عدنا للنصائح . أبو أنور : والله من محبتي لك . أبو ربى : أحبتك العافية ، أنا الآن مستعجل . أبو أنور : إذا لا أأخرك لكن اجعل لي موعدا أزورك فيه و إلا أتيتك بلا موعد ولو أنني غير مرحب بي . أبو ربى : يا أبا أنور ما هذا الكلام ، ستظل مرحبا بك في أي وقت ، فمازلت صديقي وحبيبي وستظل كذلك مدى الحياة . أبو أنور : نعم والدليل عندما خيرتك بيني وبين ما تتعاطاه من مخدرات اخترت درب الهالكين . أبو ربى : لقد فات الأوان على التخيير فهي لي دواء مما أنا فيه من الشقاء ألا تفهم أنني أحبك ، لكنني لا أستطيع أن أتركها بين ليلة وضحاها وهي تجري في دمي منذ سنين . أبو أنور : علاج الإدمان له مراكز ومستشفيات وليس بالتمادي في تعاطيها يا أبا ربى . أبو ربى : عموما كما قلت لك أنا الآن مستعجل وسأنتظرك في البيت بعد صلاة المغرب تعال ويدي بيدك لنجد الحل . أبو أنور : وهو كذلك . تفارقا وحث أبو ربى قدميه حثيثا ليبتعد عن صديقه الذي أصبح بالنسبة له مصدر إزعاج لا يمل ولا يكل ، فكلما تقابلا أنهال عليه بالنصائح وكأنه وصي عليه من بعد أبيه الذي مات منذ أعوام مضت ، لكنه عاد بتفكيره وتذكر والده الذي كان يعنفه على تلك الرفقة السيئة ، فطالما حبسه عنهم ووثقه بسلاسل حديدية ليتركهم ولكن كان الأوان قد فات ، فما زاده غير عنادا وتحدي . وهاهو الآن نادم في ما فرط ، فلولا تلك الرفقة لما وقع في شرك المخدرات ! وصل أخيرا لبيته فتح الباب ودلف رأته طفلته الوحيدة ربى التي لم تتجاوز الخامسة قامت مرحبة به وهي تجري نحوه وتردد قائلة : بابا جاء . وتعلقت بخصره فدفعها عنه وهو يقول : لم أغب غير نصف ساعة ، ألن تكفي عن سخافتك ؟ ابتعدت عنه وقد رسمت على شفتيها علامة بكاء مكبوتا وسقطت دمعة سريعة على خدها ، خرجت أم ربى من المطبخ وانحنت إليها وحضنتها وهي لم تنبس ببنت شفة . قال وهو يتجه نحو الصالة : شاي . قامت أم ربى وهي تقول : سيجهز الغداء بعد قليل . قال بصوت أقرب للصياح : قلت لك شاي . دلفت للمطبخ مذعورة فهي تعرف نوبات غضبه ، وبعد دقائق عادت ومعها صينية الشاي وجدته جالسا متربعا على أرض الصالة التي خلت تماما من الأثاث وهو يغرز حقنة في ذراعه ، وكان على الأرض أمامه لفافة ورق من تلك النوعية التي يلف بها التبغ وبجانب اللفافة كيس نايلون به شيء كالأعشاب ، وضعت صينية الشاي وجلست أمامه تناولت الإبريق وصبت الشاي في الفنجان ثم وضعت الإبريق على الصينية ، مكثت برهة تتفرج ثم قالت : وما هذه الأعشاب ؟ قال بتثاقل : طب شعبي ، لهذا الداء اللعين داء السكري . قالت : أما ذاك الذي كنت تشربه ذو الرائحة النتنة فما هو بدواء . قال : ما تعنين ؟ قالت : ذاك الذي جئت به ليلة الخميس الفائت في قارورة مياه صحية لونه كالماء ورائحته نتنة ، ولما شربت منه تغيرت وكنت كالمجنون ، أما الحقن فأظنها أكثر نفعا فهي تهدىء أعصابك وتريحك من ألم المرض . قال : لكن الحقن غالية أكلت الأخضر واليابس ، بعنا كل شيء ولم يبق لدينا غير .. وسكت . قالت : ما بقي غير ؟ قال : يعني .. غير .. قالت : والله ما دسست شيئا عنك فما بقي لدي شيء ، أنا على البلاطة مثلك تماما . قال : أنا مقدر لك وقفتك الصادقة معي لكن أليس لديك شيء تدخرينه عند أهلك أو أخواتك ؟ - واستدرك - وثقي أنني سأعوضك حالما أجد وظيفة ؟ قالت : من أين – يا لحسرتي وشقائي حتى أهلي أصبحت لا أزورهم استحياءا مما استندت منهم إلى الآن . في تلك اللحظة اقتربت ربى من أمها ومازال الحزن مخيما عليها فسحبتها أمها وأجلستها على فخذها ، لثمت خدها وقالت لها مداعبة : ماذا أأنت غاضبة من بابا . هزت الطفلة رأسها بالنفي وهي تنظر نحو أبيها بخوف . أردفت أم ربى : ولم كل هذا الخوف ، بابا كان يمازحك . ونظرت لزوجها وهي توجه له كلامها : أليس كذلك . لكنه كان مشغولا بتلك الحقنة المغروزة التي تتقزز منها النفس البشرية ، فقد كان منظر الحقنة وهو يشفط الدم ثم يعيده مرات عديدة مرعب ومخيف ومقزز . وما إن انتهى أبو ربى من الحقنة حتى طرحها جانبا وتناول فنجان الشاي وشفط منه رشفة ثم وضعه على الأرض أمامه ، ومد يده لحفنة الورق وأخرج منها ورقة ثم تناول الكيس وأخرج منها قليلا من الأعشاب وذرها على الورقة ولفها ثم قربها من فمه ، لعقها بلسانه ودق بأحد أطرافها للأرض ومن ثم وضعها بين شفتيه وزج يديه في جيوبه وبعد بحث وعناء أخرج قداحة أشعل بها اللفافة التي بين شفتيه ، عندها قالت أم ربى : ما أغرب هذا الدواء ، فما رأيت مثله من قبل ، فلقد رأيت أعشابا تؤكل وأخرى يضمد بها أو يتبخر بها العليل أما أن يدخنها فهذا شيء غريب . وبعد برهة صمت أزاحت عن فخذها ربى وقامت وهي تقول لربى : سأجلب الغداء أجلسي مع أبيك . دخلت للمطبخ وربى تنظر لوالدها وكأنها حيوان بائس ينتظر الشفقة من قلب خال من أي رحمة وشفقة ، فرمقها وهو يمج شفطة طويلة من اللفافة المتقدة ، فأراد مداعبتها فنفث الدخان على وجهها ، فاستنشقته الطفلة وسعلت ثم تعالى سعالها واستقامت أمامه وأرادت أن تقول شيئا لولا أن منعها السعال الحاد الذي أصابها من جراء ما استنشقت من الدخان وماهي إلا لحظات من السعال حتى ارتمت أمامه على الأرض منكبة على وجهها وهو يضحك وقهقهته امتزجت بسعاله . عادت أم ربى وهي تحمل الغداء بيديها فلما رأت الطفلة على ذاك الوضع ظنت أنها تمازح والدها وتتظاهر بالموت كما كانت تفعل من قبل فابتسمت لروح دعابة ربى وبعد أن وضعت الغداء أمامه اتجهت نحو الطفلة وانحنت إليها وعندما قلبتها على ظهرها وجدتها قد فارقت الحياة ومازال أبو ربى في نوبة القهقهة التي امتزجت بسعال حاد . |
|
| |
|
| | #2 |
| عضو فعال | تكفون اقروها وانتقدوا عادي بس اقروها |
|
| |
|
| | #3 |
| عضو فعال | صدقوني من أروع ما كتبت اقروها |
|
| |
|
| | #4 |
| عضو نشيط | لا حول ولا قوة إلا بالله من جد وش قصتك مع الموت .. طيب غير النهايه وأنا أقولك رايي ولا ترى ماعاد أقرا لك ولا قصه .. ![]() |
|
| |
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الأخبار الاقتصاية ليوم الاثنين 16 / 5 / 1427هـ | ابولينا | الأخبار الأقتصادية | 27 | 06-13-2006 05:04 AM |
| ألأخبار ألأقتصاديه لمملكتنا الحبيبه اليوم ألأربعاء 31-05-2006م | ابولينا | الأخبار الأقتصادية | 24 | 05-31-2006 01:11 PM |
| أخبار ألأقتصاديه لمملكتنا الحبيبه اليوم السبت 27-05-2006 م | ابولينا | الأخبار الأقتصادية | 34 | 05-27-2006 11:44 PM |
| ماذ تعرف عن المساج؟؟؟؟؟؟؟؟ | *ام ليان* | استراحة المساهمين | 14 | 05-20-2006 08:06 PM |
|