عرض مشاركة واحدة
قديم 06-17-2006, 01:22 AM   #1 (permalink)
shaher3d
عضو فعال
 
الملف الشخصي:

shaher3d غير متواجد حالياً
افتراضي ذو الموتتين ( قصة حقيقية - عشت جزء من أحداثها )

رن جرس الهاتف الجوال الموضوع فوق منضدة صغيرة فقام ( علي ) من الكنبة وتوجه نحو الهاتف تناوله ورد على المكالمة قائلا : ألو من المتكلم .
من الطرف الآخر : ألو علي ، أحتاج مساعدتك .
علي : من أنت ؟
المتصل : يا غبي ، رقمي مسجل عندك ، أسمع أنا في مكان غريب وبارد جدا ، أحتاج مساعدتك .
علي : فيصل ؟ أنت فيصل ؟
المتصل : نعم فيصل ، أقول لك أنا في مكان يشبه الصندوق مكان بارد جدا ، أرجوك أفعل شيئا ؟
علي : فيصل !
يبعد علي الهاتف عن أذنه ينادي أخوه عبد الرحمن قائلا : عبد الرحمن بالله عليك تعال وتسلى مع هذا المخبول ، مازلنا لم ندفن فيصل وهذا يمزح ويقلد صوته .
تناول عبد الرحمن الهاتف الجوال وقال : ألو .
قال المتصل : عبد الرحمن ؟
عبد الرحمن : وتعرف اسمي أيضا ؟ ماذا تريد ؟
المتكلم : عبد الرحمن أحتاج مساعدتك أنت وعلي لا أراكم الله مكروه ، أنا فيصل ابن عمكم ، لا أدري أين أنا غير أني في صندوق بارد جدا أرجوكم أخرجوني من هنا ؟
عبد الرحمن : بما أن المكان بارد ، فهذا جميل يعني أنك في الجنة لقد خشينا أن تكون في النار هه هاه .
المتكلم : أنا لا أمزح أنا فيصل .
عبد الرحمن : فيصل مات !
المتكلم : أنا فيصل أقسم بالله أنني فيصل لقد وعدتك البارحة أن أزورك أنا وأكرم وأمجد وثامر ولم نستطع الحضور لأننا تأخرنا في جدة ، هل صدقت أني فيصل ؟
عبد الرحمن : فيصل حدث له حادث عصر اليوم ومات لقد رأيته ميت بأم عيني ، فبالله عليك أي كائن أنت ، أتمزح ونحن لم نشفى بعد من صدمتنا في فقيدنا ، صحيح إذا لم تستح فاصنع ما شئت .
المتكلم : يا أغبياء أنا فيصل ، أقسم أنني فيصل وأنا حي لم أمت أتريدون موتي يا أوغاد ؟
عبد الرحمن : إذا قل شيئا بيننا لا يعرفه أحدا غيري أنا وأنت إن أردت أن أصدقك ؟
المتكلم : هنولولو ، تعال يا لولو ، هل صدقت .
يا علي هذا فيصل وليس بشخص يقلد صوته ثم يتكلم بالهاتف : فيصل ، ظننا أنك مت ، أين أنت ؟
فيصل : لا أعلم أنا في مكان بارد جدا في مكان أشبه بالصندوق الحديدي مقفل بإحكام .
عبد الرحمن : نعم عرفت أنت في برادة الموتى بالمستشفى سنأتيك حالا .
ثم يلتفت ناحية أخوه علي قائلا : إنه فيصل يتكلم من ثلاجة الموتى ، إنه حي في برادة الموتى ويشعر ببرد شديد .
علي : ما هذا يا عبد الرحمن ظننتك عاقلا ؟
عبد الرحمن : بل هو فيصل صدقني لم يمت خذ وكلمه ؟
تناول علي الجوال فقال : ألو فيصل ؟
فيصل : نعم يا علي تعالا أنت وعبد الرحمن وأخرجاني من الثلاجة فالبرد يكاد يقتلني ، ولا تخبرا أحدا ؟
عندها أدرك علي أن الصوت صوت فيصل لا محالة وهو يرتجف من البرد ، وانطلقا هو وعبد الرحمن وتوجها نحو المستشفى ومن ثم للثلاجة فتحوها فإذا به يخرج بثيابه ملطخة بالدم حي يرزق فتكتموا أهله على الخبر .
بعد أسبوعين خرج فيصل من المدرسة متجها نحو سيارته فوجد عندها من ينتظره قال بصوت كئيب : هاني ، بشر ما فعلت في اختبار الرياضيات ؟
هاني : فعلت به كما فعلت بمادة التعبير .
فيصل : ماشاء الله ، تذاكر جيدا ثم عندما نسألك تقول أنك لا تفهم شيئا !
هاني : بل قل أنني لم أعرف ما أفعل فعبرت في ورقة الإجابة كما أكتب في التعبير والإنشاء .
فيصل : لم أفهم ، ما تقصد ؟
هاني : يعني أني لم أعرف ولا حلا لمسألة من المسائل فأخذت على عاتقي أن لا أسلم الورقة فارغة وكتبت كل ما أعرف عن الأرقام جمعا وطرحا ، فإنه لا يرضيني أن أخرج من المادة راسبا ويخرج مصحح ورقتي مرتاحا بل سأرهقه في تصحيح ورقة إجابتي وكأنه يبحث عن إبرة في كومة قش فلا يجد ، هاه فهمت .
فيصل : يعني أنك ضمنت الرسوب ؟
هاني : نعم بكل جدارة ، وأنت ما فعلت فملامح وجهك لا تسر ؟
فيصل : كما فعلت أنت بالضبط .
هاني : كم قلت لوالدي أني لست أجد سببا للدراسة ونحن والحمدلله أغنياء .
فيصل : يا أخي سياسة التدريس هذه مبدأها حشو لعقول التلاميذ ، وإلا بالله عليك ما نفع أن ندرس نظريات الرياضيات والكيمياء والفيزياء ونطالب بحفظها ونحن بالكاد نحفظ أسمائنا ؟
هاني : كلامك صحيح يا فيصل ولكن وزارة التربية تستطيع أن تصفها بقول الشاعر ( لقد أسمعت لو ناديت حيا ... ولكن لا حياة لمن تنادي ) والمدرسون تستطيع أن تصفهم بالمثل ( فاقد الشيء لا يعطيه ) وأنا وأنت ومن على شاكلتنا ينطبق فينا المثل ( أجسام البغال وأحلام العصافير ) .
فيصل : هذا المثل ينطبق عليك وحدك .
هاني : هي الحقيقة فلا تغضب ؟
فيصل : إن كانت حقيقتك فهذا شأنك يا كبير البغال .
هاني : لا تغضب ؟
فيصل : دع عنك هذه الأمور هيا بنا لميدان التفحيط .
هاني : ألا ننتظر رفاقنا أحمد وماجد وثامر ولؤي ؟
فيصل : تأخروا كثيرا .
هاني : لا بأس ننتظرهم قليلا فلعلهم يعانون مشقة الإجابة على طلاسم الرياضيات .
فيصل : لا فض فوك ، فوالله لما رأيت ورقة الأسئلة تبادر في ذهني طلاسم المشعوذين .
هاني وهو يخرج من جيبه شريط كاسيت : دعنا ندخل للسيارة ونستمع لهذا الشريط ؟
فيصل وهو يفتح باب السيارة : ما هذا الشريط ، أهو غربي ؟
هاني : بل قل فانكي .
فيصل : لا أدري ما يعجبكم في مثل هذه الخزعبلات .
هاني : هذي الموضة يا بدوي .
فيصل وقد استوى خلف المقود فأدار محرك السيارة ثم قال متهكما : موضة ؟
هاني : أدر مفتاح مكيف الهواء ، ما هذا الجو الحار ؟
فيصل : بل حر جهنم أشد .
هاني : أي والله ، اللهم نجنا منها .
فيصل : هات شريط الخزعبلات الذي معك ؟
تناول فيصل الشريط أدخله في المسجلة وارتفع صوت الموسيقى وكلام المغني الذي لم يرتب أفكاره بينما أخذ هاني يهتز طربا وفيصل يتعجب منه بازدراء لبثوا كذلك برهة حتى حضر رفقتهم وتخلف رفيقهم ماجد فلما صعدوا السيارة أخفض فيصل صوت المذياع ثم قال مخاطبا رفاقه : أين ماجد ؟
أجاب أحمد : ذهب ليختبر مواد الشفهي فقد كان متغيبا قبل الاختبارات التحريرية بأسبوعين لوفاة أمه رحمها الله ، وعموما لن يأتي معنا فقد حضر الصباح بسيارة أبيه ويعتزم الذهاب مع والده لقضاء حاجة .
فيصل : أحمد ألا تعرف الاختصار في كلامك ، كان يكفي أن تقول أنه لن يأتي معنا فلديه موعد مع والده .
لؤي : ألا تعرف عادته السيئة في إطالة الحديث ومطه وتشدقه .
ثامر : هيا بنا ، قبل أن ينفض المتبارين عن ميدان التفحيط ، الوقت يداهمنا .
هاني : لولا تأخركم لكنا الآن في الميدان .
فيصل : لو سمحتم ألزموا الهدوء ودعوني أتولى القيادة ، سنصل الميدان في أقل من خمسة دقائق .
ثامر : لماذا أتنوي الطيران ؟
فيصل : أتقصد أنني لا أستطيع ؟
ثامر : فهمت قصدي .
فيصل : أتتحداني ؟
ثامر : نعم .
فيصل : عن ماذا سم رهانك ؟
ثامر : عشاء لكل المجموعة .
فيصل : قبلت التحدي ، هاني أحسب الوقت بساعتك .
هاني : انتظر لأضبط التوقيت ؟
ثم يقول فيصل : هل أبدا .
هاني : انتظر ؟
ثم يستدرك عندما أنتهي من عد الرقم ثلاثة أبدأ .
ثم يبدأ هاني العد : واحد ، اثنين ، ثلاثة .
فانطلق بهم فيصل يقودهم بسرعة جنونية أصدرت إطارات السيارة صوت صرير فشق الطريق بجنون بالغ وسرعة عنيفة بسيارته الجديدة والتي من نوع ( الماكسيما ) .
بعد قليل وجدت سيارتهم قد اصطدمت بناقلة كبيرة وانحشرت تحتها ولقي الجميع حتفهم وأولهم فيصل الذي جرب الموت للمرة الثانية .
توقيع shaher3d:
آخر مواضيع shaher3d

0 أهم أسباب الخسائر في سوق الأسهم
0 فوارس حارتنا
0 العشيقان حتى الرمق
0 ربى المزاج
0 توصيات جامدة جدا جدا...... جدا
0 شركات سعودية تطرح أسمها للإكتتاب العام
0 غدا المؤشر يواجه اختبارا لتجاوز حاجز 13000 نقطة
0 مهم لكل شاب غيور(( كما تدين تدان ))
0 براعم على الرمضاء
0 شهيد الأسهم ( قصه حقيقية )

 

  رد مع اقتباس