الأخبار الأقتصادية ليوم لأثنين 9 جمادى الأولى 1427هـ اجتماع في المنامة لإنشاء مركز خاص بإدارة الأزمات والكوارث البيئية
مساع خليجية لطرح المخاوف البيئية من المفاعلات الإيرانية على أجندة النقاشات السياسية الدولية
الرياض- بادي البدراني:
قال مسؤول خليجي رفيع المستوى، ان دول مجلس التعاون الخليجي مهتمة بطرح قضية مخاوفها من امكانية حدوث اية اضرار او كوارث بيئية وبشرية من المفاعلات النووية الايرانية، على أجندة النقاشات السياسية سواء مع الإيرانيين مباشرة أو مع المنظمات الدولية المختصة.
وأكد المسؤول الخليجي الذي كان حاضراً في اجتماع الدورة التاسعة والتسعين للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الذي عقد في الرياض أمس الأول، ان اهتمام دول المجلس بالملف النووي الإيراني يسير في اتجاهين الأول بالبرنامج النووي بشكل عام والآخر بشأن قضية الآثار البيئية التي ستلحق بها إذا وجهت ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية. وشدد المسؤول الخليجي الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه، أن القرب الجغرافي للمفاعلات النووية الإيرانية من الخليج مثل مفاعل بوشهر الذي يبعد حوالي 45 ميلا بحريا من الخليج، يعتبر من القضايا المقلقة جداً لدول المجلس، خاصة وأن الغالبية منها تعتمد في تحلية مياهها على الخليج نفسه.
وقال: «ان قضية التلوث البيئي في المنطقة لم تحضَ حتى الآن بنقاش في المحافل الدولية، مبيناً أن دول المجلس ستكثف مساعيها لإيجاد حلول لهذه المخاوف سواء كان ذلك مع الإيرانيين انفسهم أو مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وكانت دول المجلس قد عبرت في بيان اجتماعها الختامي ،عن مخاوفها من امكانية حدوث اية اضرار او كوارث بيئية وبشرية من المفاعلات النووية الايرانية في بوشهر لقربها الجغرافي من الدول المجاورة، في الوقت الذي دعا المجلس الوزاري الى حل هذه الازمة بالوسائل الدبلوماسية وحث ايران على اهمية التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في هذا السياق،يبحث وزراء خليجيون مسئولون عن شئون البيئة فى دول مجلس التعاون الاربعاء المقبل في المنامة إنشاء مركز تدريبي خاص لإدارة الازمات والكوارث البيئية في دول المجلس،والنظر في المشروع الاقليمى للتدريب في مجال ادارة النفايات الخطرة.
وأكد عبدالرحمن العطية الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان قادة دول مجلس التعاون قد اولوا البيئة عناية خاصة منذ بداية العمل المشترك في مجلس التعاون حيث تم اعتماد السياسات والمبادئ العامة لحماية البيئة في الدورة السادسة للمجلس الاعلى بمسقط 1985 والتي شكلت انطلاق العمل البيئي المشترك والقواعد الاساسية له، مبيناً أن الدعم للعمل البيئي المشترك توالى خلال الدورات المختلفة للمجلس الاعلى والتي اكدوا فيها على ضرورة تجديد التزام دول المجلس بالعمل البيئي التنموي المتوازن.وقال العطية في بيان حصلت «الرياض» على نسخة منه، ان اجتماع المنامة حافل بالعديد من الموضوعات التي تهم مسيرة العمل البيئي المشترك وكذلك متابعة الاجتماعات والاتفاقيات الدولية كاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ واتفاقية التنوع البيولوجي ومشروع اطلس.
واشار الى ان الاجتماع سينظر في العديد من الانظمة والقوانين والتشريعات والمواصفات والمقاييس البيئية، بجانب التعاون مع المنظمات الاقليمية والدولية ونتائج وتوصيات ورش العمل واللجان المتخصصة، كما سيبحث الاجتماع في تنفيذ مبادرة التنمية المستدامة في الوطن العربي على ضوء قرارات القمة العالمية للتنمية المستدامة وجائزة مجلس التعاون لأفضل الاعمال البيئية والسياحة البيئية بالدول الاعضاء، وانشاء مركز تدريبي خاص لإدارة الازمات والكوارث البيئية في دول المجلس والمشروع الاقليمي للتدريب في مجال ادارة النفايات الخطرة. |