و فاتِنَةٍ .. تناهَت فى عُلاها
يُشاغِلُنى عَلَى رِسلٍ ضِياها
تقاسمنى الليالى فى هُيامى
اِذا ما الليلُ يَحوينى ، حَواها
و تُخلِصُ لِى عَلَى بُعدى غَرامى
كأَنَّ لقاءَنا .. أَضحَى هواها
فأَذكُرُ كُلَّ ذِى بُعدٍ سَلانى
و اَسلو كُلَّ ذى قُربٍ سلاها
فاِخلاصى لَها يَسبى كيانى
و يُجرى نَهرَ عِشقى فى مَداها
عَلَى أَرضٍ مِنَ الأحلامِ يَسرى
فَيروينى بشريانٍ .. رواها
تُعانقُنى ، وَتأبَى مَن عَدايا
و تَأبَى أَن أكونَ لِمَن عَداها
و تنصفنى ، و أظلِمُها بِوصفى
فما عينٌ رأت اِذ لا تراها
تَمَلَّكتِ الجَمالَ بِغَيرِ حَدٍّ
فأَبصَرتُ الجَمال بِها تَباهَى
و أَلقَت للوجودِ.... لأجلِ وُدٍّ
بَقايا حُسنِها .. مِن مُنتهاها
فَأَضفَت مِن وَمِيضٍ مِنهُ يَسرى
عَلَى الدُنيا ..ثَنايا مِن بَهاها
فَما الحُسنُ الذى تُبصره يُحصَى
و هل يُحصَى و دُنيانا ثراها ؟!
و يَذرونى عَنِ الأحلامِ خَوفى
اِذا الصُبحُ استباحَ لَهُ سَماها
أو الليلُ الظَلامُ أَتَى ظَلُوماً
و فى سُحبِ المَغِيبِ اِذَن طواها
و ذِكرَى لَم يَزَل مِنها أَنينى
يُؤَرِّقُنى عَلَى جَمرٍ ثواها
و يَنزعُ كُلَّ أَيَّامى الخَوالى
مِنَ الوجدانِ أَو حَيثُ ارتآها
تُعَلِّمُنى الحَياةَ بُعَيدَ مَوتى
فَما فادَ التَعَلُّمُ مُجتَباها
و أَعشقُ لاأُبالى مِن جَديدٍ
كأّنِّىْ ما عَشقتُ اّذَن .. سِواها