المبالغة في التشاؤم خطأ يعيد إلى الأذهان كارثة التفاؤل المفرط
مؤشر الأسهم يرفض الإغلاق دون مستوى العشرة آلاف نقطة رغم إنهاء موجة الهبوط شهرها الثالث
كتب - خالد العويد
رفض مؤشر الأسهم المحلية الإغلاق للمرة الثانية تحت مستوى العشرة آلاف نقطة للمرة الثانية منذ بداية موجة الهبوط في شهر فبراير الماضي عندما انخفض من مستوى 20600 نقطة ونهض أمس من مستوى 9811 نقطة ليغلق عند مستوى 10147 نقطة بارتفاع بلغ 219 نقطة بنسبة 2,17٪ في الوقت الذي ستكمل السوق بنهاية الأسبوع الحالي الشهر الثالث لعملية الهبوط الحالية.
ويعني ذلك ان مستوى العشرة آلاف نقطة أصبح مستوى دعم وارتكاز خاصة ان السوق اختبر هذا المستوى عدة مرات وكان شديد الحساسية بمجرد الاقتراب منه ومن الممكن أن يهيئ ذلك السوق إلى الدخول في دورة ارتفاع جديدة ستكون أكثر انضباطا من دورة الارتفاع السابقة.
كما أنها تأتي في الوقت الذي سجلت فيه السوق حاليا مستويات هبوط مبالغ فيها نتيجة الحالة النفسية السيئة للمتعاملين واعتماد البعض خلال الأيام الماضية في اتخاذ قراراته على التوصيات والمنتديات علما أن الرؤية العامة في الوقت الحالي والمبنية على التحليل المالي والأساسي لسوق الأسهم السعودية تشير إلى أن السوق حاليا في وضع شراء واحتفاظ بالأسهم وليس في وضع بيع وتخلص من الأسهم.
ومن الأفضل للمتعاملين حاليا عدم الإفراط في التشاؤم لأن هذا الإفراط مشابه لخطا الإفراط في التفاؤل الذي كان سائدا قبل هبوط السوق وعندما كانت الأسهم تسجل أرقاماً عالية وهو احد أسباب الانتكاسة الحالية ومن الواجب النظر بايجابية إلى المستقبل والتركيز على نتائج الشركات ومستقبلها وعدم بناء القرارات على حاسة السمع بل على الدراسة والنظرة الاستثمارية المتعقلة حتى تكون قرارات واقعية واحترافية.
واستفادت السوق أمس من الأخبار الرسمية التي أشارت إلى اجتماع رئيس هيئة سوق المال مع لجنة الشؤون المالية في مجلس الشورى حيث أطلعهم على خطط وإستراتيجية الهيئة لوقف تدهور السوق وإعادة الثقة إليه ويتضمن ذلك استكمال هيكلة السوق من خلال إنشاء شركة لسوق المال وإيجاد صناديق استثمارية مستقلة عن البنوك وإنشاء نظام جديد للتداول بدلا من النظام الحالي.
ومن المتوقع ان تركز السوق جانبا من اهتماماتها على مؤتمر صحفي سيعقده رئيس الهيئة بعد ظهر اليوم بمناسبة توقيع اتفاقية مع شركة سويدية متخصصة لإجراء عملية تطوير ضخمة لنظام تداول الأسهم السعودية وسيتم بموجبها إجراء عملية تغيير شاملة للنظام بأعلى المواصفات التقنية العالمية وتستمر عملية التطوير مدة عام تقريباً.
من جهة أخرى رصدت «الرياض» بعض تعليقات المتعاملين في سوق الأسهم حول وضع السوق الحالي إذا يقول فيصل بن حماد ان إعادة تخفيض العمولات، رفع الإيقافات عن المضاربين، السماح للشركات بالشراء بسوق الأسهم نقاط ثلاث ستعيد السوق إلى مساره الطبيعي أما ابوعزام الرسيني فيقول ان كثيراً من المحللين الاقتصاديين يرون أن سبب هذه الهزات العنيفة في سوق المال السعودي هو تكتلات أو حيل هوامير همهم الوحيد مصالحم بغض النظر عن مصالح الوطن والمواطن كما أن لسحب البنوك لضماناتها البنكية الحاصلة من التسهيلات البنكية للمساهمين الكبار كان لها أثر قوي في النكسة ولذلك فالواجب على هيئة سوق المال ربط التداول والمحافظ بشركات وساطة حتى لاتتحكم بالسوق كما هو الحاصل بمحافظ البنوك. |