210 نقاط مكاسب الصباح تتبخر في المساء
محمد العبدالله (الدمام)
كسب المؤشر العام لسوق الاسهم 210 نقاط في الجلسة الصباحية لكنه سرعان ما فقدها في المساء لتتحول المكاسب الى خسائر.
ورأى محللون فنيون الجلسة المسائية ستحدد مسار السوق للايام القادمة، فاذا استطاع مواصلة الارتداد الايجابي والمحافظة على النقاط التي حققها، بحيث يغلق على ارتفاع بنحو 700 نقطة، فان السوق سيعكس حالات الاحباط التي يعيشها في الوقت الراهن.
واوضح حسين الخاطر «مستشار مالي» ان حالة التذبذب التي صبغت التداولات مطلع الجلسة الصباحية ليوم امس، تأتي ردة فعل طبيعية لحالة الارتداد السلبي الذي اصاب المؤشر مما افقده 573 نقطة، وبالتالي فان التحول بين اللون الاخضر والاحمر يعتبر حالة تنم عن وجود تخوف من حدوث انتكاسة جديدة، مشيراً الى ان الانخفاض القوي الذي اصاب البورصة يوم امس الاول الاحد لم يكن ناتج عن جني ارباح، بقدر ما ينم عن حالة الهلع والخوف التي ما تزال مسيطرة على عقول الكثير من المستثمرين، بحيث يتدافع الكثير نحو البيع بمجرد هبوط السوق بمقدار 300-400 نقطة، مما اوجد ارضية مناسبة للانحدار، مؤكداً ان بداية الجلسة المسائية شهدت نوعاً من عمليات جني الارباح. وقال ان مواصلة المؤشر مسلسل تسجيل النقاط وسيطرة اللون الاخضر يعطي نوعاً من الثقة في قدرة البورصة على تجاوز محنتها الحالية منذ فبراير الماضي، وبالتالي فان التوقعات توحي باستمرار الاداء الايجابي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء بيد ان الحالة الايجابية لن تكون بمستوى المكاسب التي حققها المؤشر خلال تعاملات يوم امس في الجلسة الصباحية. واكد ان الانخفاض الكبير الذي صبغ المؤشر خلال الجلسة المسائية ليوم امس الاول الاحد لم يحدث شرخاً كبيراً في جدار الثقة لدى الكثير من المستثمرين، اذ ما تزال هناك فسحة من الامل والاطمئنان، لاسيما في ظل دخول السيولة الكبيرة التي ضخت في السوق خلال الجلسة الصباحية والتي تجاوزت 6 مليارات ريال، مشدداً ان عودة الثقة بشكل كامل للسوق تتطلب بعض الوقت.
وقال د. علي العلق استاذ المالية والاقتصاد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ان كافة المؤشرات توحي بمعاودة المؤشر العام للارتفاع الى حدود عليا، بحيث تبدأ الاسعار في التماسك عند مستوياتها الحالية ومن ثم تنطلق الى ارقام جديدة، لاسيما في ظل التوجهات التي تقودها الدولة لدعم السوق من خلال العمل الجاد على اعادة الثقة للسوق لاهميتها في توظيف الرساميل في المستقبل، لا سيما وان الدولة لديها فائض سيولة ويمثل القطاع الخاص احدى القنوات الاساسية مستقبلاً في تحقيق النمو. |