الأسهم يتعرض لعمليات «ابتزاز» للحصول على الكثير من التنازلات
البدرة: لا أؤيد طرح صندوق صانع السوق وتجميد حصة الحكومة في الشركات الأربع سيحل الأزمة
الرياض- عبد العزيز القراري
على رغم أن عمليات التذبذب من أبجديات الأسواق المالية، إلا ان ما يتعرض له سوق الأسهم السعودية بين فينة وأخرى من تذبذبات مدعاة للقلق، خصوصاً لدى المختصين الذين يستطيعون قراءة ما بين السطور، أو بمعنى اخرالذين لديهم القدرة على معرفة ما يدور خلف الكواليس.
وقال المحلل المالي أمجد البدرة إن سوق الأسهم السعودية تعرض لعمليات ضغط بدأت مع الشرارة الأولى للانهيار، مشيراً إلى ان السوق عندما يتم دعمه بشكل معنوي، من طريق قرار إما من هيئة السوق المالية أو من الحكومة يتم رفع السوق من قبل الصناع « الهوامير» لعلمهم باندفاع المستثمرين تفاعلاً مع القرار وبعد ثلاثة أيام من القرار تتم العودة لنفس الأسلوب بغرض الضغط بانتظار قرار اخر يخدم مصلحتهم الخاصة.
وطالب البدرة ضرورة مراقبة الهيئة هذه المحافظ ، خصوصاً ممن أعلنوا عزمهم الدخول في السوق لشراء أسهم قيادية للتأكد هل فعلاً هم مستثمرون طويلو المدى أم مضاربون وهل أشتروا أم لا أو صرفوا على الخبر كل هذه الأسئلة تتردد في ذهن كل مستثمر أنجر خلف هذه التصريحات، إضافة لتفعيل العقوبات ضد من «يلعبون» في السوق في الوقت الحالي.
وشدد بضرورة اخراج السوق من كبوته من طريق تجميد حصص الدولة المملوكة في شركات المؤشر سابك وسامبا والاتصالات السعودية وشركة الكهرباء، واحتسابها بالطريقة التالية على سبيل المثال في سابك يتم عدد الأسهم مضروبة ب30 في المائه مضروبة في القيمة السوقية في الوقت الحالي، مشيراً إلى ان ذلك سيحل المشكلة القائمة، لافتاً إلى ان ما يحصل في الوقت الحالي عند أي هبوط في سعر سابك يتم هبوط السوق بأكمله وهذه حسبة غير عادلة للمؤشر.
وأكد ان الطريقة الحالية التي يتم فيها حساب نقاط المؤشر هي التي تسبب الهلع والخوف لدى المستثمرين فالجميع يرصد حركة القياديات ويتعامل مع بقية شركات السوق بناء على حركة القياديات التي غالباً ما تتحرك وفق نتائج ومبررات منطقية.
ولم يبد أي تفاؤل بتدخل الهيئة أو الحكومة من خلال طرح صندوق كصانع لسوق ، مشيراً إلى ضرورة تعميق فكرة ان الجيد يطرد السيئ أي بمعني ان السوق يتحرك وفق نتائج الشركات ويخضع لمعايير المحاسبية باحتساب معدلات النمو والضعف والقوة لأي شركة.
وتساءل كم سيكون رأس مال صانع السوق في سوق قيمته تتجاوز 2 تريليون ريال ،مضيفاً وعلى أي أساس يتخذ قراره الاستثماري هل سيشتري في الشركات القيادية وذات العوائد أم الشركات المتعثرة.
وأضاف بأنه يجب ان لا يخفى عن أذهاننا ان مفهوم الاستثمار يتطلب وجود المصلحة الخاصة وعدم الثقة في الاخرين، فلا يمكن ان يخسر الصندوق من أجل ان يربح الغير على حسابه.
ولفت إلى ان جميع الشركات في سوق الأسهم تحمل أسعارا أقل بكثير عن السعر العادل، مشيراً إلى ان ذلك يجب ان يؤخذ بعناية وان ما يمارس أشبه ما يكون «ابتزازاً» من «الهوامير» من أجل الحصول على مزيد من التنازلات.
من جهة أخرى ينتظر عدد من المستثمرين في سوق الأسهم ان يصدر قرار هيئة السوق المالية بالسماح للشركات بشراء أسهمها، خصوصاً الشركات التي تستثمر بالسوق في وقت سابق، وتمت مطالبتها بضرورة البيع و تسييل محافظها وما تلا ذلك القرار من «انهيار» للسوق، مشيرين إلى ان هذه الشركات تحتفظ في الوقت الحالي بسيولة عالية لم تستغل في جذب أرباح للمساهمين من طريق الاستثمار بمشاريع أو توزيعها عليهم لتعويضهم من الخسائر.
وتساءلت ريما السيف وهي مستثمرة في سوف الأسهم ما الذي يمنع ان تستثمر شركات التنمية والقابضة في سوق الأسهم خصوصاً وانه مرخص لها الاستثمار في جميع ما يحقق ربحية للشركة. |