تذمروا من تعطل أنظمة البنوك مستثمرون يطالبون «ساما» بسنّ إجراءات تنظم عملية تسييل المحافظ أبدى عدد من المستثمرين في سوق الأسهم تذمرهم من وضع السوق وما شهده من انخفاضات قوية خلال الشهرين الماضيين، وقالوا في تصريحات ل«الرياض» ان ما يشهده السوق يعتبر نكسة كبيرة في سوق الأسهم بعد أن كان أحد أفضل الأسواق العربية. وتخوفوا من حدوث فقدان الثقة في السوق وهذا مؤشر لا يجب أن يحدث في السوق السعودي الذي يحظى باقتصاد قوي ولها مكانتها العظمى بين دول العالم.
وطالب المستثمرين بأن يتم وضع حد للتلاعب في السوق، مشيرين إلى معرفتهم التامة أن سوق الأسهم هو قابل للارتفاع والانخفاض، ولكن ليس بهذه الطريقة العشوائية التي ينهجها السوق.
وأكدوا أنهم فقدوا الكثير من أموالهم بعد انهيار السوق وقيام البنوك بتسييل محافظهم.
وأكد المستثمر عبدالله السويلم أن الكثير من المستثمرين أفلسوا بعد تسييل البنوك لمحافظهم وأصبحوا فقراء بعد أن كانوا يملكون الملايين، وطالب السويلم مؤسسة النقد بوضع حد لتسييل المحافظ وتنظيمها بشكل منظم وذلك حسب التالي:
- يكون العقد بين البنك والمستثمر معتمدا من مؤسسة النقد وموحدا لجميع البنوك.
- عند تسييل المحفظة يجب أن تكون هناك نسب معينة يتم البيع فيها، ففي اليوم الأول مثلاً 10٪ واليوم الذي بعده 20٪ ، وذلك لإعطاء الفرصة للمستثمر لتدعيم محفظته وذلك من خلال ارتداد قوي للسوق أو التحويل من الحساب الجاري.
وقال إن تسييل المحافظ بالكامل خلال دقائق معدودة كان سبباً في إصابة العديد من المستثمرين بجلطات دماغية والوفاة، فكلما كان البيع تدريجياً يكون الحل أقرب للمستثمر، وأهون عليه من الإفلاس.
كما تحدث المستثمر عبدالعزيز عبدالرحمن المحسن، حيث أكد أنه دخل سوق الأسهم بقناعته بجودته وصلابة قاعدته، والذي يأتي تحت إشراف حكومي، وأشار إلى أنه حقق أرباحا رائعة من خلال تعامله بهذا السوق وإنما فقد كل شيء بوقت قصير وإنما شاهده في محفظته من أرباح كان بمثابة الحلم الذي ذهب كالسراب.
كما تحدث المستثمر ناصر السبهان عن وضع السوق وفقدان الثقة فيه، حيث أكد أن السوق شهد اقبالاً كبيراً من المستثمرين، وكان مطلبا للجميع مما كان له السبب في دخول مستثمرين قاموا ببيع منازلهم وأراضيهم وحصلوا على قروض ليحققوا الحلم ويحصلوا على دخل إضافي يساعدهم على تحمل أعباء هذه الحياة، وان تصرف هؤلاء الذي لا أؤيده اطلاقاً لما لهذه السوق من مخاطر جسيمة عند النزول فهو يتأثر بالأحداث سلباً وإيجاباً، وقد جاء دخول هؤلاء المستثمرين بهذا الأسلوب لثقتهم به لكونه يقع تحت إشراف هيئة مالية متخصصة يمكنها السيطرة على السوق بالارتفاع وعند الانخفاض.
وطالب السبهان ولاة الأمر بالتدخل بوضع آلية معينة يكون بمقدورها التحكم بحركة السوق، وتمنى أن يكون وضع السوق أفضل خلال الأيام القادمة لتعويض الجميع.
أما المستثمر عبدالعزيز الحمود فانه يستغرب هذا الانخفاض بهذه الصورة الكبيرة والتي لا يوجد لها أي مبرر، فاقتصادنا السعودي يعيش أجمل أيامه بالاضافة إلى زيادة أرباح الشركات.
وأشار إلى ما قد يحدث نتيجة هذا الانخفاض من آثار سلبية على المجتمع لفقدانهم أموالهم، وأصبح العديد من المستثمرين أن جعلوا هذا السوق هو مصدر دخلهم الذي وضعوا فيه جميع ما يملكون. وأن هذا الانحدار بالسوق سبب العديد من الأمراض لكثير من المستثمرين، وطالب هيئة سوق المال بتنظيم محاضرات ولقاءات بالمستثمرين لتكون وسيلة تثقيفية للمستثمرين، وقال المستثمر عبدالرحمن السيف: إن هناك مشكلة بالرقابة على الوحدات المركزية بالبنوك عند تنفيذ عمليات بيع أو شراء، وذلك بوضع حجج تعطل النظام مع اعتقاد المتداولين أن البنك هو الذي يتعمد تعطيل النظام حتى يتسنى له تسييل محافظ العملاء.
كما يجب أن يتم وضع محفظة موحدة لجميع البنوك، يقوم المستثمر في البيع والشراء من أي بنك يرغب وذلك تفادياً لتعطل أنظمة البنوك التي تسببت في خسارة الكثير من المستثمرين جراء هذا العطل الذي قد يستمر ليوم أو أكثر، فمن يعوض المستثمر عند ارتفاع السوق أو انخفاضه، مشيراً إلى أهمية دراسة هذا الوضع وتطبيقه من قبل مؤسسة النقد.
أما المستثمر عبدالله الماجد فقال: إن ما حدث في السوق يعتبر وضعا غير طبيعي لا يخضع لأي تحليل أو مؤشرات اقتصادية معروفة، بل هو حقيقة يُدار من قبل مجموعة من المضاربين الكبار الذين يتحكمون في السوق صعوداً ونزولاً، وإذا كنا نجد مبرراً للنزول في بدايته نظرا للتضخم الكبير في أسعار بعض الأسهم، فإنه لا يوجد أي مبرر حالياً لما يحصل من انهيار عام يشمل جميع الأسهم بدون استثناء!! في ظل غياب تام لهيئة سوق المال المعنية بمراقبة السوق، وقال: السؤال الذي يطرح نفسه في هذه الفترة الحساسة، لماذا لم يتم إيقاف التداول؟ سواء في حال الصعود القوي أو النزول المعاكس كما يحصل في جميع الأسواق، ففي السوق المصري تم تعليق التداول عندما نزل السوق بالنسبة الدنيا خلال يوم واحد، وكذلك في سوق دبي والدوحة والكويت وغيرها. وأضاف: معدل خسارتي كبير جداً، ومما خفف كثيراً من وقع هذه الخسارة تحويل جزء من رأس المال إلى الأسواق الخليجية المجاورة، وكذلك التركيز مؤخراً على أسهم العوائد، معتقداً أنه ستكون هناك آثار قوية على المجتمع ولا يمكن الاستهانة بها خاصة على المدى البعيد، وأرجو أن يتدارك المسؤولون في الجهات المعنية هذه الآثار ويتداركونها.
وقال نتمنى أن تكون هناك دراسة دقيقة واحصائية ومسح ميداني لمعرفة حجم الكارثة التي سببها النزول القوي للسوق، ونسأل الله اللطف.
وقال: لقد تسبب تسييل المحافظ من قبل بعض البنوك في زيادة جروح السوق ونزيف النقاط القوي وهذا غريب منها، حيث ان هذه البنوك تحقق أرباحاً طائلة من هؤلاء العملاء الذين تقوم عليهم هذه الأرباح. ويفترض أن تكون هناك مراعاة لظروفهم.
وعن عودة السوق إلى طبيعته قال: لا يمكن في رأيي المتواضع أن يعود السوق إلى وضعه الطبيعي ما لم يكن هناك حضور قوي للهيئة في مراقبة السوق وكشف المتلاعبين فيه، والتشهير بهم وتوفير المعلومة والشفافية والوضوح والتوازن في القرارات بما يكفل المحافظة على السوق وضمان استمراره بشكل يعبِّر عن الحقيقة.
ومما يساعد على سرعة عودة السوق إلى وضعه الطبيعي التعجيل بتنفيذ القرارات الصادرة مثل: صندوق التوازن وغيرها. |