محللون ماليون يطالبون بمعاقبة المحافظ الاستثمارية المتورطة في تدهور سوق الأسهم طالب محللون ماليون هيئة السوق المالية بضرورة معاقبة بعض المحافظ الاستثمارية التي تمارس طرقا غير مشروعة في سوق الأسهم السعودي وتتلاعب بالأسعار خصوصا في الفترة الأخيرة ومن ذلك قيامها بالتسييل وممارسة البيع الجماعي، مما أدى بدوره إلى تذبذب حاد في مؤشر السوق وتدهوره في بعض الأوقات.
وشدد هؤلاء على ضرورة اتخاذ قرارات المعاقبة في التوقيت المناسب الذي لا يؤثر على مؤشر السوق سلبا، وطريقة إعلان تتسم بالشفافية والوضوح مما يساهم في تعافي سوق الأسهم وصعود مؤشره في الفترة المقبلة، متوقعين صعود مؤشر السوق مع نهاية الربع الثاني ليصل إلى 18 ألف نقطة.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي قد أصدرت بيانا حول موضوع تسييل البنوك لمحافظها الاستثمارية قبل يومين، قالت فيه: «ان تسييل المحافظ الاستثمارية يتم بناء على قرارات مباشرة من العملاء وبحسب اتفاقياتهم الموقعة مع البنوك، وإن جميع ما تم تصفيته من قبل البنوك خلال الفترة من 26/2/2006م بداية فترة التصحيح الحالية إلى نهاية شهر إبريل - يوم أمس- لا يتجاوز 396 حالة إجمالي قيمتها 987 مليون ريال ، وهو ما يعادل واحدا في الألف من إجمالي التداول خلال تلك الفترة البالغة 760 مليار ريال»، مناقضة بذلك الأرقام الخيالية للمحافظ المتورطة والتي تحدثت عنها عدد من الصحف.
من جانبه أكد الدكتور سالم باعجاجة المحلل المالي على ضرورة معاقبة بعض المحافظ الاستثمارية التي ثبت تورطها في ممارسة البيع الجماعي في آخر دقائق التداول في الأيام الماضية، لما له من أثر كبير في ضبط تداولات الأسهم في السوق، كما أنه قد يعيد للسوق استقراره وتعافيه، مضيفا بأن البنوك تتحمل المسؤولية الأكبر من تذبذب المؤشر مؤخرا نظرا لاستجابتها لمطالبة الكثير من المستثمرين الذين أرادوا تصفية محافظهم الاستثمارية بعد الأوضاع المتدهورة لسوق الأسهم حاليا.
وأوضح باعجاجة أنه لا يستبعد أن يكون تسييل البنوك لمحافظها الاستثمارية يتم باتفاق جماعي بين البنوك مما يساهم في انخفاض مؤشر السوق ويمكنهم من الشراء بأسعار أقل مما باعوا به، مشيرا إلى أن قرار مجلس الوزراء الذي صدر مؤخرا حيث يطالب المسؤولين عن سوق الأسهم بضرورة اتباع منهج الشفافية والوضوح في أنظمة وإجراءات الرقابة على سوق الأسهم السعودي، يجب تفعيله بشكل كامل لضبط المتلاعبين في السوق الذين استغلوا بعض الثغرات في أنظمة السوق ليحققوا من خلالها مطامعهم.
وطالب باعجاجة الشركات المدرجة في السوق بعدم تسريب معلوماتها في السوق، وأخذ التعهدات اللازمة على أعضاء مجلس إدارتها التي تمنعهم من تسريب المعلومات والبيانات الخاصة بالشركة إلى المحافظ الاستثمارية وكبار المتداولين، مما ألحق الضرر بالسوق وساهم في تذبذبه في الأيام الأخيرة.
وتوقع باعجاجة أن يصل مؤشر السوق مع نهاية الربع الثاني إلى 18 ألف نقطة لوجود بعض المؤشرات الداعمة لذلك ومنها ظهور أرباح الشركات في الربع الأول والتي كانت قياسية ومشجعة، حيث من المتوقع أن تساهم في نمو السوق وارتفاع مؤشره خلال الفترة المقبلة.
من جهته أكد الدكتور يوسف الزامل المحلل المالي أن معاقبة بعض صناديق البنوك الاستثمارية التي مارست التسييل والبيع الجماعي لأسهمها مؤخرا، يجب أن يتخذ في وقت مناسب يساعد على صعود السوق وارتفاع مؤشره، تلافيا لاتخاذ القرارات في أوقات غير مناسبة تؤثر سلبيا على سوق الأسهم وتعيد له الانهيارات التي حصلت سابقا بفعل بعض القرارات التأديبية المتعجلة.
وشبه الزامل هيئة السوق المالية بصندوق أسود للمتعاملين في السوق لا يمكنهم معرفة قراراته وتداعياتها بشكل كامل، مطالبا الهيئة باتباع الشفافية في جميع قراراتها وأنظمتها وإجراءاتها المتبعة وأن تصدر بياناتها بشكل مستمر في الوسائل الإعلامية، مما يساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية المناسبة في السوق.
وأضاف الزامل أن المستثمرين في سوق الأسهم السعودي استبشروا خيرا بظهور محافظ هيئة السوق المالية في الوسائل الإعلامية مؤخرا ليكون بداية لتوضيح موقف الهيئة من أوضاع السوق حاليا.
وأوضح الزامل أن المتلاعبين في سوق الأسهم لم يحسنوا آداء مهمتهم إلا لوجود بعض الثغرات في أنظمة الهيئة التي ساعدتهم على استغلال المعلومات من بعض الشركات والتلاعب في الأسهم كيفما أرادوا، مشددا على أن تقوم الهيئة بالتمهيد لقراراتها وعدم الاستعجال في اتخاذها إلا في الوقت المناسب والذي من شأنه أن يدعم سوق الأسهم دون أن يتسبب في مزيد من انهياره.
وتوقع الزامل أن يستمر مؤشر سوق الأسهم السعودي في تذبذبه وتواصل مسلسل جني الأرباح والتصحيح ارتفاعا، مشيرا إلى أن الحوافز وظهور أرباح الشركات القياسية خلال الربع الأول قد تعوض خسائر كثير من المستثمرين وقد تصل بمؤشر السوق إلى نحو 18 ألف نقطة مع نهاية الربع الثاني. |