(من السوق) حيرة شديدة!! كفة السوق في تعاملاتها أمس مالت الى البيع بقدر أكبر من الشراء، وانسحب ذلك الميل بأثره وتأثيره على أسهم الشركات التي عادت الى نزيفها، بحسب ماخرجت به تعاملاتها الصباحية، وإن كانت المسائية قد تكون باسلوب مماثل إن لم يكن أكثر حده.
والعوامل النفسيةعادت مرة اخرى لتطبق على أداء سوق الاسهم، وأصاب ذلك المتعاملين بحيرة شديدة، وهذه الاوضاع جد خطيرة للمستثمر، فالداخل كالمفقود والخارج كالمولود.
لذلك التزمت الشريحة الاكبر الحذر في التعامل مع السوق خصوصا أن اجواء عدم الاستقرار الجيوسياسية المتعلقة بالملف النووي لاتشجع على ذلك، وان لم تكن سببا رئيسياً بما حل بالسوق، لكن عوامل القلق حيالها تسيطر دائما.
والسوق الآن تريد فعلا أن تمضي بمعزل عن تصرفاتها التي عادت اليها، وأن يكون التعامل مع توجيهات مجلس الوزراء الصادرة في منتصف الاسبوع الماضي بذات التفاعل بعد خروج تلك التوجيهات الكريمة.
والمستثمر يريد أن يعرف ماالذي ستفعله الجهات المعنية حيال تنفيذ التوجيهات المطالبة بالسرعة، وماهي الاجندة التي وضعت لتنفيذ الخطوات والاجراءت التي تؤدي الى انتظام السوق وحسن أدائه حسب التوجيهات الكريمة ، وكما ذكر هنا الخميس الماضي فان السوق لن تقبل التأويل لأي تأخير في تنفيذها، ولن تتحمله.
وهذه المرة ونظرا لأهمية وحرص التوجيه الكريم على مصالح المستثمرين لوضع حد لهذا الانهيار الذي أضر بالسوق، وأضر المواطنين من المستثمرين، فانه من المتوقع أن يظهر الى السوق ماتم فعله ازاء تنفيذ تلك التوجيهات الكريمة، لاسيما وأننا اقتربنا من مضي اسبوع على صدورها.
وأكثر مايبعث على الاستغراب أن البنوك لم يعد لديها الا القليل من عملائها من ذوي التسهيلات لتسييل محافظهم، ان لم تكن قد انتهت بالفعل من عمليات التسييل، وهي بحاجة الى أن تغير سياساتها بضخ الاموال التي تعاني من قلتها السوق.
لأن مشكلة السوق الآن ليست مع التسهيلات حتى يظهر في الوقت الضائع من يطالب بوقف تسييل المحافظ، لكن المشكلة مع حجب السيولة عن السوق.
فلا المستثمرالكبير يريد أن يدخل ماله ولا يريد أن يأخذ تسهيلات، ولا المستثمر الصغير أيضا يريد فعل ذلك.
والسوق تعاني بالفعل من قلة حجم السيولة الموجهة اليها، والحذرون لا يريدون أن يدخلوا أموالهم حتى تتضح الرؤية، والعالقون في السوق لم يعد لديهم ما بداخل السوق سوى 30 بالمائة من رؤوس أموالهم، إن لم تكن قد تلاشت. |