عرض مشاركة واحدة
قديم 05-11-2008, 08:36 PM   #1 (permalink)
عايشه بصمت
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عايشه بصمت
افتراضي جردوه من ملابسه

{ جردوه من ملابسه بل من كل شئ ثم حملوه إلى مكان مظلم }
شدوا وثاقه وحرموه حواسه وشعر بأنه موضوع على مايشبه الهودج في ارتفاعه وحركته
سمع صوت أخوته وسطهم
مالهم لايعنفوهم ...
مالهم لايمنعوهم من أخذه ...
صوت الخطوات الرتيبه تمشي على تراب خشن ...
ونسائم فجريه بارده تلامس ثيابه البيضاء ...
ورغم انه لايرى إلا انه تخيل الجو من حوله ضبابيآ ...
وتخيل الأرض التي هي فيها الآن أرضآ خواء مقفره ...
أخيرآ توقفت الخطوات دفعه واحده ... وأحس بأنه يوضع على الأرض ...
وسمع إلى جواره حجارة ترفع وأخرى توضع ...
ثم حمل ثانيه ...
وشاع السكون من حوله ...
وأحس بالظلام ينخر عظامه ...
ومن أعلى ... تناهى ل
cسمعه صوت نشيج ...
إنه ابنه ...
نعم هو ...
لعله آت لإنقاذه ...
لكن ماذا يسمع ... إنه يناديه بصوت خفيض : أبي ...
ومن بين الدموع ... يتحدث أخيك إليه قائلآ :
تماسك ... إنما الصبر عند الصدمة الأولى ...
ادع له يابني هيا بنا _
غلبته غصه ... وألقى نظرة أخيره على الجسد المسجى ...
فلم يتمالك نفسه أن قال بصوت يقطر ألمآ :
لاإله إلاالله ... إنالله وإناإليه راجعون
كان هذا آخر ماسمعه منه ...
ثم دوى صوت حجر رخامي يسقط من أعلى ليسد الفتحه الوحيده التي كانت مصدر الصوت والنور ... ...والحياة ...
صوت الخطوات تبتعد ...
إلى أين _ أين تتركوني؟
كيف تتخلو عني في هذه الوحده وهذه الظلمه ...
نظر حوله فإذا هو يرى ... ...
أي شئ يستطيع ان يراه في هذا السرداب الأسود ...
إنه لايكاد يرى يده ...
كأنه مغمض العينين تمامآ ...
سمع الخطوات قد ابتعدت تمامآ ... فسر رعده في أوصاله ونهض ... يبغي اللحاق بهم ...
لكن يدآ ثقيله أجلسته بعنف ...
حدق فيما خلفه برعب هائل ...
فرأى مالم يره من قبل ...
رأى الهول قد تجسد في صورة كائن ...
لكن كيف يراه رغم الحلكه ؟ ...
قال بصوت مرتعش: من أنت؟
فسمع صوتآ عن يمينه يدوي ... مجلجلآ : جئنا نسألك ...
التفت فإذا بكائن آخر مثل الأول ...
صمت في عجز تمنى أن تبتلعه الأرض ولايرى هؤلاء القوم ...
لكنه تذكر ان الأرض قد ابتلعته فعلآ ...
تمنى الموت ليهرب ... فحارت امانيه
لأنه ميت أصلآ ...
_ من ربك؟
_ هاه!
_ من ربك،
_ ربي.. ماعبدت سوى الله طول حياتي ...
_ مادينك؟
_ ديني الإسلام ...
_ من نبيك؟
_ نبيي .....
اعتصرت ذاكرته ماباله نسي اسمه ألم يكن يردده على لسانه دائمآ
ألم يكن يصلي عليه في التشهد خمس مرات يوميآ ...
بصوت غاضب عاد الصوت يسأل:
_ من نبيك ؟
_ لحظه أرجوك ... لاأستطيع التذكر ...
ارتفعت عصا غليظه في يد الكائن..
وراحت تهوي بسرعه نحو رأسه
فصرخ ...
وتشنج اعضاؤه ...
وفجأه أضاء اسمه في عقله ... فصرخ بأعلى صوته :
_نبيي محمد.. محمد ...
فقال له الكائن الذي اسمه نكير:
انقذتك دعوة كنت ترددها دائمآ
(اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) ...
سرت قشعريرة في بدنه أراد ان يبتسم فرحه ...
لكنه لم يستطع ...
ليس هذا موضع ابتسام ...
ياربي متى تنتهي هذه اللحظات ... القاسيه ...
بعد قليل قال له منكر:
أنت كنت تؤخر صلاة الفجر ...
اتسعت عيناه عرف أنه لامنجى له هذه المره ...
لأنه لم يجانب الصواب ...
دفعه أمامه ...
أراد ان يبكي فلم يجد للدموع طريقآ ...
سار امام منكر ونكير في سرداب طويل الى مكان اشبه بالمعتقلات
شعر بغثيان ...
وتمنى لويغشى عليه ...
لكن لم يحدث ...
فاستمر في التفرج على المكان الرهيب ...
في كل بقعه كان هناك صراخ ودماء ... عويل وثبور ...
وعظام تتكسر ...
وأجساد تحترق ...
ووجوه قاسيه نزعت من قلوبها الرحمه ...
فلا تستجيب لكل هذا الرجاء ...
دفعه الملكان من خلفه فسار وهو يحس بأن قدميه تعجزان عن حمله ...
واذا به يقترب من رجل مستلق على ظهره ...
وفوق رأسه تمامآ يقف ملك من أصحاب الوجوه الباردة الصلبه ...
يحمل حجرآ ثقيلآ ...
وأمام عينيه ألقى بالحجر على رأس الرجل ...
فتحطم وانخلع عن جسده متدحرجآ
صرخ ... بكى ... ثم ذهل ذهولآ ألجم لسانه ...
وسرعان ماعاد الرأس إلى صاحبه
فعاد الملك إلى إسقاط الصخرة عليه
هنا قيل له :
_ هيا استلقي إلى جوار هذا الرجل
_ ماذا ؟ ...
_هيا ..
دفع في عنف ...

فراح يقاوم ويقاوم ولكن ...
لا فائده إن مصيره مظلم.. مظلم حقآ ...
استلقى والرعب يكاد يقطع امعاءه
استغاث بربه ...
فرأى ابواب الدعاء كلها مغلقه ...
لقد ولى عهد الاستغاثة عند الشده ...
ألا ياليته دعى في رخائه ...
ياليته دعى في دنياه ...
ليته يعود ليصلي ركعتين فقط ...
تشفع له ...
نظر إلى الأعلى فرأى ملكآ منتصبآ فوقه ...
رافعآ يده بصخره عاتيه يقول له:
_ هذا عذابك إلى يوم القيامه
((( لأنك كنت تنام عن فرضك )))
ولما استبد اليأس به ...
رأت شابآ كفلقة القمر ...
يحث الخطا إلى موضعه ...
ساوره شعور بالأمل ...
فوجهه يطفح بالبشر ...
وبسمته تضئ كل شئ من حوله ...
وصل الشاب ومد يده يمنع الملك ...

فقال له:
_ ماجاء بك ؟
_ أرسلت له لأحميه وأمنعك ...
_ أهذا امر من الله عز وجل ...
_ نعم ...
لم تصدق عيناه لقد ولى الملك اختفى ...
وبقي الشاب حسن الوجه ...
هل هو في حلم !
مد الشاب له يده فنهض ...
وسأله بامتنان:
_ من أنت؟
_ أنا دعاء ابنك الصالح لك ...
وصدقته عنك ...
منذ ان مت وهو ينفك يدعو لك ...
حتى صور الله دعاءه في أحسن صوره ...
وأذن له بالإستجابه والمجئ إلى هنا ...

أحس بمنكر ونكير ثانيه ...
فالتفت إليهما ...
فإذا بهما يقولان :
انظر ...
هذا مقعدك من النار ...
قد أبدله الله بمقعدك من الجنه ...[ وولد صالح يدعو له ]





,,, من ــقوله من جـــواالــي ,,

آخر مواضيع عايشه بصمت

0 لا يفوتكم بسسسسسسسسسس !!!!!!!!
0 انا ابي افهم لـ متى هالحركات !!!!
0 أي نوع صمتك ؟
0 مؤؤؤؤؤؤؤؤسف
0 جيــل لن يتكـرر
0 عيـــــــــديه لكم أحبائي منتدى المؤشر .....
0 الكيبل البــحري
0 دعوني أناجي ..... ماأروعهـــــــــــــــــــــا
0 للمتزوجين ... انتبهوا من الفيروساات
0 جردوه من ملابسه

  رد مع اقتباس