04-16-2006, 11:57 PM
|
#1 (permalink)
|
| عضو نشيط
| يقولون الطفل المعجزة؟؟؟؟؟؟؟ عندما نسمع حديثا عن اطفال معجزات وذلك لسبب قيامهم باعمال معينة مثل اختراع او افكار او كتابات معينة فيتبادر الى ذهننا مباشرة انه لا يوجد له مثيل في العالم وانه معجزة من رب العاليمن ان يتواجد مثل هذا الطفل في العالم , وانا لا الوم الناس لظنهم انه معجزة بالفعل ولكن في الحقيقة والواقع انه اقل من الطبيعي ان يكون هناك اطفال مماثلة وذلك بان يبرعوا باشياء معينة .ستقولون كيف ذلك وتسألون انفسكم كيف؟ وانا سأوضح لكم كيف:
عندما يكون عندك طفل وانت تربيه وتقوم بشراء افلام الكرتون له والكمبيوتر والالعاب واخذه الى الملاهي وتدليله وعدم القسوة عليه وقتها سوف يتم الحد من عقل ابنك واحجامه عند اشياء تافهة ويكون اهتماماته فقط في الفلم الكرتوني الفلاني واللعبة الفلانية والنزهة الفلانية , قد يكون عند ابنك طاقات عقلية رائعة ولكن تكون قد احجمتها بسبب سوء تربيتك له بهذه الطريقة , ولاتقول اني عقلية رجعية او نمط قديم ولكن هذه هي الحقيقة , كيف نبغ الشعراء في العصر الجاهلي وكيف نبغ العلماء سابقا وكيف اصبح المحاربن محنكين سياسيا وحربيا ؟
لم يكن عندهم مدارس ولا تلفزيونات ولا انترنت ولكن انظر الى بيوتهم لوجدت انه اذا تعدى العاشرة من عمره بداء ابويه بتوجيهه وتعليمه اصول التعامل اولا والاخلاق الرجولية والكريمة ثانيا ومن ثم الادب بعدها ياتي دور الفروسية ويكون لم يبلغ الخامسة عشرة فيخرج الى الحروب والمعارك والغزوات ويحمل مهام نحن في زماننا الحاضر لا نوليها الا الى رجل الاربعين لماذا؟ اين نحن من حديث النبوي الشريف (( علموا اولادكم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر)) لماذا لم يقل الى 15 او الى 20 او الى 25 سنة ؟ انما هذا يدل على ان الولد يملك طاقات عقلية من صغره وانه يعي من سن مبكر . وكلكم تعلمون قصة اسامة بن زيد رضي الله عنه يوم وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما امر على جيش ولم يبلغ العشرين وقد كان في الجيش خبراء عسكريين واكفاء مثل ابا عبيدة بن الجراح وخالد ابن الوليد وغيرهم رضي الله عنهم اجمعين . لماذا لم يقولوا انه معجزة ولو لم يكن كفوء لما حمل به! لما سلم هذه المهمة وهو ابن التسعة عشرة سنة , وغيره الكثير من الناس الجاهلين والصحابة الذين برعوا في صغرهم . فكيف نتفاجأ الان بولد عمره عشرة سنوات كتب قصة ؟ او ولد بنفس السن كتب شعرا ؟ قد يكون مميزا لوكن لا يصل الى حد الاعجاز , فكله يعود الى اساس التربية فأعود واقول نعيب زماننا والعيب فينا , وقد لفت نظري منذ ايام كنت قريبا من مدرسة للثانوية للشباب وقت خروجهم بعد انتهاء الدوام وافاجأبشاب له لحية وشاربين يغني اغنية افلام الكرتون المعروفة ابطال الديجتل ؟؟؟؟؟؟؟؟
فضحكت وازعجني المنظر انظر الى أي حد شاب بالغ يتابع مثل هذه البرامج التافهة وبي شغف؟ كانوا في العصر الاموي والعباسي يخصصون لاولادهم اساتذة في الاخلاق واساتذة في الادب واساتذة في الفروسية واساتذة في كل المجالات التي تخص الدنيا ولاخرة فتجد ان الولد لا يبلغ العشرين الا ويكون فارسا واديبا وشاعرا ورجلا بكل ما تحمل الكلمة من معنى ولا يستغربون اذا نبغ طفل في العاشرة من عمره ويعتبرونه شيء طبيعي .
ولكن الان في زماننا ما يخرج طفل فيكتب قصة او يعمل عملا او شعرا الا ويصبح حديث الصحافة وحديث الناس ارايت الولد الفلاني ارايت ما عمل ارايت ارايت........؟
بينما في الواقع نستطيع ان نجعل ابنائنا كلهم نوابغ واطفال معجزات وانا متاكد من ذلك كل التاكد كيف ذلك؟
بتوجيه عقولهم الى العلم الحقيقي وعدم الاكتفاء بقول المدرسة تعلمه!!!! وهذا خطاء فلمدرسة اصبح شيء اعتيادي من ضمن العادات في اللمجتمع ولا تجد احدا الان يتعلم من اجل ان يتعلم بل يتعلم فقط لاجل الوضع المادي او المركز الاجتماعي وكله يصب في نفس المكان .
فاخواني واخواتي سخروا عقول ابنائكم الى الاشياء التي تنور البصيرة وتفتح الاذهان الى طرق العلم والابداع
شاكرا كل من قراء موضوعي |
| |
|
| |