عرض مشاركة واحدة
قديم 03-25-2008, 09:22 AM   #1 (permalink)
الصاعقة
[][مشرف القسم الإسلامي][]
 
الصورة الرمزية الصاعقة
 
الملف الشخصي:

الصاعقة غير متواجد حالياً
افتراضي نعمتان من نعم الله مغبون فيها كثير من الناس : الصحة والفراغ »

نعمتان من نعم الله مغبون فيها كثير من الناس : الصحة والفراغ »


الفراغ

نحسب أن المجتمع يستطيع الخلاص من مفاسد كثيرة لو أنه تحكم في أوقات فراغه ، لا بالإفادة منها بعد أن توجد ، بل بخلق الجهد الذي يستنفد كل طاقة ، ويوجه هذا وذاك إلى ما ينفعه في معاشه ومعاده ، فلا يبقى مجال يشعر امرؤ بعده أنه لا عمل له .

إن الفراغ يدمر ألوف الكفايات والمواهب ، ويخفيها وراء ركام
هائل من الاستهانة والاستكانة ، كما تختفي معادن الذهب والحديد في المناجم المجهولة !
يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : « إني لأرى الرجل فيعجبني ، فإذا سألت عنه فقيل لا حرفة له ، سقط من عيني » وقال أيضاً :« إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً (أي فارغاً) لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة » ..

وقال حكيم : من أمضى يوماً من عمره في غير حق قضاه ، أو فرض أداه ، أو مجد أثله ، أو حمد حصله ، أو خير أسسه ، أو علم اقتبسه ، فقد عق يومه ، وظلم نفسه !

والفراغ داء قتال للفكر والعقل والطاقات الجسمية ، إذ النفس لابد لها من حركة وعمل ، فإذا كانت فارغة من ذلك تبلد الفكر وثخن العقل وضعفت حركة النفس واستولت الوساوس والأفكار الرديئة على القلب ، وربما حدث له إرادات سيئة ينفس بها عن هذا الكبت الذي أصابه من الفراغ.
وقد نبه المصطفى -صلى الله عليه وسلم- إلى غفلة الألوف من الناس عما وهبوا من نعمة العافية والوقت فقال : « نعمتان من نعم الله مغبون فيها كثير من الناس : الصحة والفراغ » [رواه البخاري ] .

ويقصد بالفراغ : الخلو من المشاغل والمعوقات الدنيوية المانعة للمرء من حيث الاشتغال بالأمور الأخروية . وفى الحديث الآخر :« اغتنم خمساً قبل خمس » -وعد منها - « وفراغك قبل شغلك » [رواه الحاكم في المستدرك ] .

والنفس التي تفرغ من الجد والاحتفال بالقداسة تنتهي إلى حالة من التفاهة والجدب والانحلال ، فلا تصلح للنهوض بعبء ولا الاضطلاع بواجب ، ولا القيام بتكليف وتغدو الحياة فيها عاطلة هينة رخيصة, فهذه هي حالة النفوس الفارغة .فلا قول ولا عمل ولا إيمان ولا دين همها اللعب واللهو في الدنيا ويتبعه حسرة وندامة يوم القيامة .

إن إدراك الإنسان قيمة الزمن ، وإيجاد الحل للفراغ ليس إلا إدراكاً لوجوده وإنسانيته ووظيفته في ركام هذه الحياة .

فأين الذين قاموا بما تقتضيه هذه الخصال فإن الحساب عسير . يقول الحسن البصري رحمه الله : أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم ! .
ويقول ابن مسعود رضي الله عنه :« ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه ، نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي ».
آخر مواضيع الصاعقة

0 خاص لكِ أنتِ
0 وصايا للزوجة
0 أغنية يرددها الناس احذرها
0 لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة ؟؟
0 والله إن لكم وحشه
0 قارون000000000
0 المخلوق الوحيد الذي لا يستطيع النظر الى السماااء
0 اللي توصل رقم عشره تحط احلى صوره
0 افضل و أذكى برنامج لغلق المواقع الاباحية
0 ترقبوا الاربعاء القادم

  رد مع اقتباس