محللون: تعديل المؤشر قد يدفع بعض الصناديق للبيع وتغيير المراكز
"هيرميس": المؤشر المعدل يرفع وزن 10 أسهم سعودية ويخفض 5 أخرى
الهيكلة الجديدة
دبي-الأسواق.نت
أكد محللون أن خطط هيئة سوق المال السعودية لتعديل مؤشر الأسهم بحيث يعكس عدد الأسهم المتداولة قد يدفع صناديق مشتركة إلى بيع بعض الأسهم ذات الثقل. وبموجب اللوائح السعودية يجب على الصناديق المشتركة ألا يتجاوز مركزها في سهم واحد نسبة 10% من محفظتها أو وزن السهم على المؤشر أيهما أكبر.
وأوضحت هيئة السوق المالية أنها ستتحول إلى مؤشر يستند إلى نسبة الأسهم المتداولة اعتبارا من الخامس من أبريل/نيسان 2008.
إلى ذلك، قالت المجموعة المالية "هيرميس" إن المؤشر الحر للسوق السعودية سيرفع أوزان أسهم 10 شركات بنحو 0.5%، تضم بنوك الراجحي، السعودي الفرنسي، السعودي الهولندي، مجموعة سامبا، علاوة على شركات إسمنت اليمامة، السعودية للاستثمار الصناعي، الصحراء للبتروكيماويات، الوطنية للتأمين التعاوني، إسمنت المنطقة الشرقية، والسعودية للإسمنت.
هذا التحول قد يضطر الصناديق إلى بيع أسهم مثل سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"
إبراهيم العلوان
وأضافت "هيرمس" في تقريرها المنشور بصحيفة "الاقتصادية" السعودية اليوم الثلاثاء 18-12-2007 أنه في المقابل ستتراجع أوزان الأسهم التالية على المؤشر الجديد بنسبة 0.5% على الأقل وهي "سابك"، "المملكة القابضة"، "الكهرباء"، "موبايلي"، والبنك العربي الوطني.
من جانبه قال نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة كسب المالية إبراهيم العلوان إن هذا التحول قد يضطر الصناديق إلى بيع أسهم مثل سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك".
ويقدر العلوان وزن سهم "سابك" أكبر شركة بتروكيماويات في العالم من حيث القيمة السوقية بنحو 27% من المؤشر الذي يقوم الآن على إجمالي القيمة السوقية، وليس الأسهم المتداولة.
وقال بنك الاستثمار المجموعة المالية "هيرميس القابضة" إن نحو 30% فقط من أسهم "سابك" متداولة في البورصة، مما يعني أن وزن سهم الشركة يبلغ 17% على المؤشر الجديد، ويجبر أي صندوق يتجاوز مركزه في السهم هذه النسبة على البيع عندما يبدأ سريان القواعد الجديدة.
في المقابل تستطيع الشركات التي لها نسبة أكبر من الأسهم المتداولة أن تستفيد من زيادة شراء الصناديق فيها، وتبلغ نسبة الأسهم المتداولة لمصرف الراجحي نحو 55% مما يعني حسبما ذكرت "هيرميس" ارتفاع وزنه في المؤشر الجديد إلى 10.4%، وتشير بيانات إلى أن الوزن الحالي لسهم البنك هو 9.7%.
أعلنت هيئة السوق المالية منتصف الأسبوع الماضي رسميا استبعاد حصص الحكومة من مؤشر سوق الأسهم السعودية اعتبارا من 5-4-2008، حيث اعتمدت الهيئة هيكلة قطاعات السوق وحساب مؤشراته، وتكليف السوق المالية السعودية "تداول" بتنفيذ ذلك.
الهيكلة الجديدة
ومن المعروف أن الهيكلة الجديدة لقطاعات سوق الأسهم ومؤشراته تقضي باحتساب القيمة السوقية لكل شركة ضمن معادلة المؤشر العام للسوق والمؤشرات القطاعية بناء على قيمة إجمالي عدد الأسهم المتاحة للتداول، ويستبعد من حساب المؤشر أي سهم غير متاح للتداول، الأمر الذي يعني استبعاد الأسهم المملوكة من الحكومة أو مؤسساتها، والأسهم المملوكة من الشريك الأجنبي إذا كان محظورا عليه البيع دون موافقة جهة إشرافية، وأسهم الشريك المؤسس خلال فترة الحظر، وكذلك استبعاد أسهم من يملك 10% أو أكثر من أسهم شركة مدرجة.
وحسب البيانات المتوافرة في السوق حاليا، فإن حصة الحكومة في الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية 40%، فيما يمتلك الأجانب حصة 8%، وعليه فإن الحصة التي سيتم استبعادها من حساب المؤشر وفقا للهيكلة الجديدة لقطاعات السوق هي 48%.
يأتي هذا القرار بعد أن وجهت هيئة السوق المالية في 18 نوفمبر/تشرين الثاني دعوة للعموم لإبداء رؤاهم بشأن مشروع إعادة هيكلة قطاعات السوق ومؤشراته، مؤكدة أنها أنهت دراسة المقترحات والملاحظات الواردة على المشروع، وبناء عليه تم اعتماد الهيكلة الجديدة للقطاعات.
وكان الدكتور عبد الرحمن التويجري محافظ هيئة السوق المالية السعودية المكلف قد أكد في وقت سابق أن النظام الجديد سيأخذ في الاعتبار كل الشركات المدرجة حديثا في التداول.
ووفقا للنظام الجديد ستقوم شركة السوق المالية "تداول" بإعادة احتساب مؤشر السوق وقطاعاته للأسهم المتاحة للتداول اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2008، وتحديث بيانات الشركات بشأن المتاح من أسهمها للتداول ونشرها بشكل ربع سنوي. |