وقت السوق قطعناه فقطعنا من ذكرياتي في المدرسة الابتدائية المقولة التي يحبها كل المدرسين، ويرددونها دون ملل (الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك) وكنا ونحن صغار نتخيل السيف وهو يقطع شيئا، ولكننا لا نتخيل الوقت بشكل مادي حتى كبرنا وصار معادل الوقت المادي يتمثل في جهاز أسمه الساعة بكل أصنافها فصرنا نرى الوقت يقطع في كل شيء حتى سوق الأسهم.
وأظن الوقت اليوم يعني لكثير من المتداولين في سوق الأسهم معنى ماديا هو ضياع فرصة بيع أو شراء بسبب توقف السوق لفترة القيلولة، وإغلاق التداول وإقفال البنوك للأجهزة، لذلك يقول المتداولون السوق كالسيف إن لم تقطعه قطعك.
في تنظيمات السوق الجديدة كل شيء نوقش، ووضعت له مقترحات إلا الوقت الضائع على المستثمرين لم يطرح بشكل واضح على طاولات تأسيس نظم السوق، مع أنه الأكبر أثرا والأخطر بين كل النظم في عالم يميز أن (الزمكان) معادل متغير في الوجود المادي.
ليوم فقط تشجعت، وعدت لمقترح قديم لي في هذه الزاوية، وهو عدم إغلاق السوق مع انتهاء دوام البنوك، مع قرار بإلزام أقسام التداول في البنوك بدوام مستمر، لأن إغلاق السوق لفترة الظهيرة يجعلنا في تفاوت كبير مع الأسواق الخليجية، ويضر بعمليات البيع والشراء؛ لأن التعامل يتم على فترتين منفصلتين، وكأنهما يومان مختلفان في عمليات السوق، وهذا لا يجعل وقت الإغلاق الأول نهائيا، بل يرتبط نفسيا بالفترة المسائية التي تأتي بعد قيلولة يصحو منها من يصحو ويتكاسل فيها من يتكاسل لكن المؤشر يرتفع أو ينخفض، والوقت في نظري عامل من عوامل التذبذب غير المريح في سوق الأسهم السعودية.
اليوم، وما دامت النظم تصدر تباعا لتنظيم السوق يبقى إصدار نظام يجعل السوق فترة واحدة، تنتهي بنهايتها، وتتيح فرصة ليوم عمل جديد تكون فيه المضاربات مبنية على يوم تداول جديد.
فترة عمل واحدة ستجعل قراءة السوق أسهل، وستقضي على الضغط الذي يحدث عند تدفق عمليات شراء وبيع في وقت العصر الضيق، وتحد من ازدحام المتعاملين بفسحة الوقت الممتد، وتقلل التذبذب الحاد.
كل ما نتمناه أن يجد هذه المقترح الأذن الصاغية لتسهيل العمليات وتنظيمها في مواعيدها، ووسائطها لكي نحتفل بسوق قوية التنظيم (متساندة) قد يكون لها أكثر من مؤشر، وتقطع بوقتها السيف البتار الذي قطعها في نصفها، وعلى رأي معلمي القديم في المدرسة الابتدائية وهو يشرح لا تقطع وقت العمل يقطعك. |