11-02-2007, 10:39 AM
|
#2 (permalink)
|
| ][][مشرف إداري][][
| "ساما" ترفع نسبة الاحتياطي القانوني للبنوك بعد خفض سعر الريبو ربع نقطة مئوية
الرياض - بادي البدراني، وكالات
خفضت مؤسسة النقد العربي السعودي وبنوك مركزية خليجية أخرى أمس، بعض أسعار الفائدة للحد من جاذبية المراهنات على رفع قيمة عملاتها المرتبطة بالدولار بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الامريكي" تكلفة الاقتراض بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 4.5في المائة .
وغالب البنوك المركزية الخليجية أعلنت قرارات الخفض رسمياً، فيما لم تصدر مؤسسة النقد أي بيان في هذا الخصوص، حيث جاءت أنباء قرارها على لسان مصرفيين قالوا انهم اطلعوا على القرار .
وعادة ما تخطر المؤسسة البنوك بقراراتها بشأن أسعار الفائدة مباشرة وتؤكدها في بيان قد يصدر بعد أيام في بعض الأحيان.
وقال متحدث باسم مؤسسة النقد انه ليس بإمكانه التعليق على الفور على أي من قرار المؤسسة. وخفضت "ساما" سعر الريبو العكسي ربع نقطة مئوية إلى 4.75في المائة، في حين أبقت سعر الفائدة الرئيسي على اتفاقات إعادة الشراء "الريبو" دون تغيير على 5.50في المائة. ووفقاً لقرار مؤسسة النقد العربي السعودي الذي لم يعلن رسمياً واطلع عليه مصرفيون عاملون في البنوك السعودية، فإن المؤسسة رفعت نسبة الاحتياطي القانوني للبنوك إلى تسعة في المائة من سبعة في المائة بعد أن خفضت سعر الفائدة الرئيسي لتخفيف الضغوط على الريال.
وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" أمس الأول، أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 4.5في المائة بالإضافة إلى خفض قدره نصف نقطة مئوية في سبتمبر ايلول مع سعي البنك المركزي إلى مواجهة آثار تراجع سوق الاسكان على الاقتصاد كله.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي التي يقلقها ارتفاع التضخم تجاهلت الخفض السابق في الفائدة الأمريكية يوم 18سبتمبر ايلول مما أثار تكهنات بقرب رفع قيمة الريال وأدى إلى مضاربات ارتفع فيها الريال إلى أعلى مستوى منذ 21عاما.
أمام ذلك، انخفض سعر صرف الريال السعودي الى أدنى مستوى منذ ثلاثة أسابيع أمس الخميس بعد أن خفضت مؤسسة النقد العربي السعودي سعر الريبو العكسي ربع نقطة مئوية مما قلص التكهنات برفع قيمة العملة. وانخفض سعر الطلب على العملة السعودية الى 3.7430ريال مقابل الدولار لتسجل أدنى مستوى منذ الثامن من أكتوبر تشرين الاول الماضي. ومثل جيرانه الخليجيين يقتفي البنك المركزي السعودي خطى السياسة النقدية الأمريكية للحفاظ على العائد النسبي على العملة. وبعد أن خفض مجلس الاحتياطي الفائدة الأمريكية 25نقطة أساس اتسعت الفجوة بين العائد الذي يحصل عليه المستثمرون على كل من العملتين لتصبح الاكبر منذ عام
وعلى مدار السنوات الماضية، كانت البنوك المركزية في الدول الخليجية الست المنتجة للنفط تتبع نفس الخطوات التي يقرها البنك المركزي الأمريكي فيما يخص أسعار الفائدة، إلا أن بعض الدول الخليجية تراجعت نوعا ما عن إتباع هذه السياسة عندما رفضت خفض أسعار الفائدة تبعاً للقرار الأمريكي الأخير في 18سبتمبر.
والخطوة الخليجية في هذا السياق جاءت اتفاقاً مع أسعار الفائدة الأمريكية للحفاظ على سعر الصرف، حيث ان السياسة النقدية الخليجية تعتبر مقيدة بسبب ارتباط العملات الخليجية بالدولار، ما يعني غياب أي فرص لتغيير هذه السياسات، وقيام الدول الخليجية بخفض أسعار الفائدة على غرار قرار البنك المركزي الأمريكي.
ويقلق ارتفاع نسبة التضخم معظم البنوك المركزية في منطقة الخليج ويزيد أي خفض لأسعار الفائدة الأمريكية من صعوبة مساعيها لاحتواء التضخم..وأي دولة من دول المجلس لا تستطيع اتخاذ قرار حيال رفع أو تقييم وحدها.
ولأكثر من مرة، شددتّ دول مجلس التعاون الخليجي على عدم وجود نوايا لديها لإعادة تقييم عملاتها المربوطة بالدولار، وأنها ملتزمة بأسعار صرف عملاتها خلال مرحلة الاستعداد للوحدة النقدية.
وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين لدى بنك ساب السعودي الذي اطلع بنفسه على بيان المؤسسة "هذا يعني أن البنوك ستضطر إلى الاحتفاظ بقدر أكبر من الأموال في خزائنها بدلا من إطلاقها في النظام (المصرفي) وبذلك يقل ما يمكنها إقراضه للغير".
وقال خبير اقتصادي في اتصال هاتفي مع "الرياض" للتعليق على القرار : "رفع نسبة الاحتياطي القانوني للبنوك السعودية إلى تسعة في المائة من سبعة في المائة، سيحدّ بشكل لا بأس به من قدرة البنوك على الإقراض، مضيفاً :"السعودية شهدت نمواً كبيراً في عرض النقود خلال الفترة الماضية تخطى حاجز ال 700مليار ..هذا الرقم كبير جداً في فترات قصيرة .. هذا النمو جاء عن طريق خلق النقود وحجم القروض الممنوحة". وتابع الدكتور فهد الحويماني :"يبدو أن قرار مؤسسة النقد جاء لخلق نوع من التوازن .. إذا خفضت الفائدة زاد حجم الإقراض .. وهذا ربما يكون السبب الذي دعا "ساما" إلى إجراء ضربة استباقية ورفع نسبة الاحتياطي القانوني للبنوك السعودية إلى تسعة في المائة من سبعة في المائة لخلق نمو متوازن وطبيعي في عرض النقود".
وزاد :"رفع نسبة الاحتياطي القانوني للبنوك جاء لضمان ألا يؤدي خفض الفائدة الى ارتفاع عمليات الاقراض وتفاقم التضخم الذي بلغ في اغسطس آب اعلى مستوى في سبع سنوات عند 4.4بالمئة. |
|
|
|
| |