عرض مشاركة واحدة
قديم 09-04-2007, 12:31 PM   #1 (permalink)
أبوهاجر
[][مشرف القسم الإسلامي][]
 
الملف الشخصي:

أبوهاجر غير متواجد حالياً
افتراضي صحة حديث أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار !؟

ما صحة الحديث المروي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال : ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال : أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار ... الحديث ) .

الجواب:

الحمد لله

هذا الحديث رواه ابن خزيمة بلفظه في صحيحه 3/191 رقم (1887) وقال : إن صح الخبر ، وسقطت (إن) من بعض المراجع مثل (الترغيب والترهيب) للمنذري (2/95) فظنوا أن ابن خزيمة قال : صح الخبر ، وهو لم يجزم بذلك .

رواه المحاملي في أماليه (293) والبيهقي في شعب الإيمان (7/216) وفي فضائل الأوقات ص 146 رقم 37 وأبو الشيخ ابن حبان في كتاب ( الثواب ) عزاه له الساعاتي في ( الفتح الرباني ) (9/233) وذكره السيوطي في ( الدر المنثور ) وقال : أخرجه العقيلي وضعفه ) والأصبهاني في الترغيب ، وذكره المنقي في ( كنز العمال ) 8/477 ، كلهم عن طريق سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي ، والحديث ضعيف الإسناد لعلتين هما :

1- فيه انقطاع حيث لم يسمع سعيد بن المسيب من سلمان الفارسي رضي الله عنه .

2- في سنده " علي بن زيد بن جدعان " قال فيه ابن سعد : فيه ضعف ولا يحتج به ، وضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن خزيمة والجوزجاني وغيرهم كما في ( سير أعلام النبلاء ) (5/207)

وحكم أبو حاتم الرازي على الحديث بأنه منكر ، وكذا قال العيني في ( عمدة القاري ) 9/20 ومثله قال الشيخ الألباني في ( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ) ج2/262 رقم (871) فيتبين ضعف إسناد هذا الحديث ومتابعته كلها ضعيفة ، وحكم المحدثين عليه بالنكارة ، إضافة إلى اشتماله على عبارات في ثبوتها نظر ، مثل تقسيم الشهر قسمة ثلاثية : العشر الأولى عشر الرحمة ثم المغفرة ثم العتق من النار وهذه لا دليل عليها ، بل فضل الله واسع ، ورمضان كله رحمة ومغفرة ، ولله عتقاء في كل ليلة ، وعند الفطر كما ثبتت بذلك الأحاديث .

وأيضاً : في الحديث ( من تقرب فيه بخصلة من الخير كمن أدى فريضة ) وهذا لا دليل عليه بل النافلة نافلة والفريضة فريضة في رمضان وغيره ، وفي الحديث أيضاً : ( من أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ) وفي هذا التحديد نظر ، إذ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف في رمضان وغيره ، ولا يخص من ذلك إلا الصيام فإن أجره عظيم دون تحديد بمقدار ، للحديث القدسي ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

فينبغي الحذر من الأحاديث الضعيفة ، والتثبت من درجتها قبل التحديث بها ، والحرص على انتقاء الأحاديث الصحيحة في فضل رمضان ، وفق الله الجميع وتقبل منا الصيام والقيام وسائر الأعمال .

والله أعلم

فضيلة الشيخ
محمدصالح المنجد
آخر مواضيع أبوهاجر

0 حكم وضع المصحف في الجيب السفلي وحكم تقبيله للشيخ ابن باز
0 بشارة من أم مسلة طلبت مني أن أكتبها
0 الســــلام ... أحكام وفوائد ومسائل ....,,
0 التثاؤب والعطاس / أحكام ومسائل .....,
0 سقوط الفاتيــــــــــكان
0 هل يجوز أن نطلِقَ على مَن يرجِعُ نسَبُه إلى أهل البيت بأنهم سادَة ؟
0 من أفضل برامج تنظيف الهارديسك في العالم !!!
0 المجاهد وقارئ القرآن والمنفق هم أول من تسعر فيهم النار .. سبحان الله
0 صلاة التراويح وقيام الليل للشيخ بن جبرين
0 سؤال تحدي للجميع ؟

  رد مع اقتباس