شركات التأمين مرة أخرى :
يتساءل الكثير وتصلني أسئلة كثيرة عن مبرر ارتفاع شركات التأمين، ولازالت الإجابة لدي هي نفسها المكررة، وهي أنها مضاربة، في غياب التشريعات والقوانين والأنظمة التي تضبط هذه الممارسات، التي لا يعرف أين ستقف، وارتفاع مؤشر قطاع التأمين الآن بشكل "رأسي" فريد من نوعه، ويتسأل البعض أن ينتقد البعض لماذا ننتقد ارتفاع قطاع التأمين والكثير خسر أمواله، فدعوهم يعوضون أموالهم؟ هذا ما يردد مبدأ "التعويض"؟ والسؤال هل السوق يقوم على مبدأ التعويض؟ أو أن الأسهم المضاربة قائمة على التعويض بغض النظر عن ما يستحق أو لا يستحق؟ إذا نسير بهذه الرؤية والمنطق، فلا اتعجب من إفلاس الكثير بالسوق وخسائرهم الفادحة، لأنهم يرون أسعار فقط ولا يرون ما يستحق أو لا يستحق، أو يضارب لمجرد أنه سوف يعوض.
نكرر هنا مطلوب دور لهيئة سوق المال في ضبط هذه الممارسات، وإلا أن الكارثة تكبر الآن ككرة ثلج، وسيتكرر سيناريو سابق، ويظفر ويربح من يربح ويبقى القادمين في الأخير وهم الأغلبية، وحين تتراجع لمستويات قياسية سيقال أين دور الهيئة، والكارثة سعريا الآن ماثلة أماما، بأسعار غير مستحقة نهائيا بقوة مضاربين، فئة تجفف الأسهم وفئة ترفع الأسهم، وهكذا. المسؤولية بكاملها لدى هيئة السوق المالية التي قدمت مثل هذه الشركات التي زادت من المضاربة وليس عمقا بالسوق |