يقول أسلم مولى امير المؤمنين عمر بن الخطاب :
" كنّا أنا وامير المؤمنين نسير في أطراف المدينة ليلاً
كعادة عمر في تفقد الرعية - حين ابصر امير المؤمنين إمرأة تشعل النار وتضع عليها قدراً وحولها اطفالها يبكون ويتلوون ..
فقال لها بعد ان استأذنها بالدنو منها :
" ما بال اطفالك يبكون ؟ فقالت : "
إنه ألم الجوع .. فسألها أمير المؤمنين رضي الله عنه :
" وما هذا الذي بالقدر على النار ؟ .. فقالت : "
هذا ماء لا اجد غيره أسكتهم به وألهيهم حتى يناموا ..
والله بيننا وبين عمر ............!!!!!
يقول أسلم :
" فاهتزعمر وهو يسمع هذه الكلمة وقال بصوت خاشع : "
يرحمك الله .. وما يدري عمر بكم ..؟؟
فقالت المرأة :
" سبحان الله !! يتولى أمرنا ويغفل عنا !!!!؟
نعم ..
سبحان الله يتولى أمرنا ويغفل عنا!!
يقول أسلم : فإذا بأمير المؤمنين يرتجف بشدة ويلتفت إلي ويقول:
هلم بنا الى بيت المال ، ثم ذهبنا نهرول حتى أنني لا أكاد ألحق به من شدة سرعته ، فدخلنا بيت المال وقال لي :
أحمل علي كيس الدقيق وكبة الشحم ، فقلت له :
دعني أحملها عنك يا أمير المؤمنين .. فقال لي :
ويحك وهل ستحمل وزري يوم القيامة ....!!!!
وعاد عمر الى المرأة وبدأ يعجن العجين بيده ويطبخ لها ويبرد الأكل حتى أكل أطفالها وناموا