امسك أيها الرجل ..... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الأصمعي : " اغتاب رجلٌ رجلاً عند قتيبة بن مسلم ،
فقال له قتيبة : أَمْسِكْ ـ أَيُّها الرجل ـ فوالله ؛ لقد تَلَّمَظْتَ بِمُضْغَةٍ طالما لَفَظَها الكِرَام " .
هذه قصة قصيرة المبنى ، عظيمة المعنى ، فيها من العبر والفوائد كثير ، فمنها :
كريم خُلُق قتيبة بن مسلم ـ رحمه الله تعالى ـ حيث أبى أن يُغتاب أحدٌ في مجلسه ،
وهذا خُلُقٌ إسـلامي أصيل ، غاب عن أكثر مجالسنا ،
حيث أصبح المغتابون يلوكون أعراض النَّاس بألسنتهم ،
ولا يجدون من يدفع عن الغائب ، ويردع المغتاب ،
أنَّ ردع المغتاب ، والدفع عن عرض المسلم الغائب من أنجع الوسائل المانعة من تسلط المغتاب ، وخوضه في أعراض المسلمين ، ولو علم كلُّ مغتابٍ أنَّه سيجد من يدفع عن عرض أخيه المسلم بالغيب ؛لما تجرأ على الغيبة ، ولما جاهر بها في وسط المجالس .
ومنها : أنَّ الغيبة داء تنفر منه طباع الكرام ، أهل الشيم والخلق الحسن ،
لكونها دليل جبن ، ونقص شجاعة ، وإلاَّ لما احتاج صاحبها إلى التخفي ،
وذكر غيره في غَيْبَتِهِ
منقول |