650 مليون ريال خسائر سوق الأسهم بسبب جهل المساهمين بأمور السوق
عبدالقادر حسين - جدة
أكد عدد من خبراء سوق الأسهم المحلية أن السوق السعودي يخسر تقريبا نحو 650 مليون ريال بسبب جهل كثير من المساهمين بأمور السوق الأمر الذي يزيد من خسائرهم في السوق ويتعرضون للتلاعب من هوامير السوق بشكل مباشر كما أن إنشاء لجنة عليا برئاسة خادم الحرمين الشريفين ينقذ السوق من أمور كثيرة ويسهم في تحسن وضع السوق حاليا.وأكدوا أن عدم وجود وسائل تثقيفية من هيئة سوق المال والبنوك للتعريف بأمور السوق مطلب ضروري خاصة أن هناك شريحة كبيرة تدخل السوق من أجل كسب ألف ريال في عملية اكتتاب لإحدى الشركات. واعتبروا أن إيجاد قنوات للدورات التي لها علاقة بسوق الأسهم سوف يسهم في تحسين كثير من أوضاع المستثمرين الصغار الذين يفقدون كثيرا من أموالهم لعدم درايتهم بالسوق المحلي. وأكدوا أن مراكز التدريب تحتاج إلى ضوابط معينة للتحكم فيها حتى لا يكون هدفها الأساسي إعطاء دورات عشوائية وغير نظامية تسهم في عدم تعلم المساهمين المشتركين فيها أي فائدة.فقد أكد الدكتور عبداللطيف باشيخ (خبير اقتصادي وخبير سوق الأسهم) أن السوق بحاجة إلى أمرين: أن تكون هناك لجنة عليا برئاسة خادم الحرمين الشريفين تكون هي الجهة المشرفة على السوق، وأن يكون هناك صندوق موازنة ويشتمل على المحافظ البنكية والمحافظ الحكومية. وهذا سوف يزرع الثقة من جديد في السوق.واضاف أن تأثير هذه المراكز التدريبية كبير على وضع سوق الأسهم في إيجاد روابط قوية بين المساهمين والسوق المحلي من خلال التعرف على كافة المجالات المختلفة لسوق الأسهم وكيفية التعامل مع هذه القنوات التي لها علاقة بالسوق مباشرة. وأضاف أن مجتمع المملكة من الدول النامية وبالتالي أهم أدوات التطوير في المجتمع النامي التعليم واكتساب مهارات أخرى. وأكد أن هيئة سوق المال تعتبر جهة رقابية وبالتالي سوف يكون عندها ازدواجية إذا كان لها مباشرة على هذه المراكز وإقامة الدورات في هذا المجال وهيئة المال لها عملية رقابية حيث تقوم بعملية المراقبة والإشراف وبالتالي سيكون هناك تفشٍ في المعلومات عبر أشخاص لهم علاقة بالهيئة إذا كانت تقوم بعملية التنظيم لهذه الدورات. وأكد أنه لابد من وجود جهة إشرافية من أي جهة حكومية تشرف بشكل مباشر على وضع المراكز التي يتم في بعضها جلب غير المتخصصين في تعليم هذه الأمور الأمر الذي يساهم في عدم معرفة الشخص المتدرب بأي معلومات أو دراية عن وضع السوق ويكون هناك استغلال وبالتالي تكون هناك خسارة كبيرة في هذا المجال ولابد أن يكون دور هذه الجهة الحكومية على هذه المراكز إيجاد اختبارات للمتخصصين وأعضاء التدريس من أجل التعرف على خبراتهم والتحقق من أي معلومات غير صحيحة تكون لديهم. والمتعاملون فيها لابد أن تكون لديهم خبرة في كيفية التعامل مع السوق وأن يعطوا العديد من التجارب اليومية للمتدربين وخاصة صغار المستثمرين.كما أكد فيصل حمزة صيرفي (المستشار المالي والرئيس التنفيذي لبيت الاستشارات) أن الموضوع له جانبان جانب إيجابي وجانب سلبي الجانب الإيجابي توعية المستشمرين الصغار حتى تكون العملية منظمة ولديهم إلمام ومعرفة بأوضاع السوق وتقليل المخاطر في السوق والجانب السلبي يتمثل في تشجيع المساهمين على وضع أموالهم لمكاتب واسطة وغير مرخصة وبالتالي يكون هناك عملية ترويج لهذه المكاتب أكثر من المساهم وفي النهاية الذي يقوم بعملية الدورات لابد أن يكون لديه رخصة من سوق المال وأعتقد أن الدورات تحتاج إلى تنظيم جهة رقابية وإشرافية مباشرة حتى لا يقع المستثمر ضحية للنصب بشكل مباشر أو غير مباشر وأعتقد أن سوق المال لابد أن تكون لها العديد من الأدوار المباشرة خاصة أنها هيئة تنظيمية ولها دور عملية التوعية والتحذير من بعض المؤسسات التي تقوم بعملية إعطاء دورات وغير مرخصة الأمر الذي يساهم في تدني المعلومات عن سوق الأسهم. وطالب المؤسسات التي لها علاقة بالدورات التعاون مع هيئة سوق المال التي لها علاقة مباشرة بعملية إعطاء التراخيص وتقديم المشورة وغيرها. من جانبه قال أبو بكر باعشن (رئيس مجلس إدارة دراسات أحد المسؤولين بمركز التدريب) إن المركز يملك العديد من الخبراء والمتخصصين في مجال الأسهم وإن المركز قد فتح بابا جديدا للتعريف بأهمية سوق الأسهم السعودية. وأضاف أن هناك برنامجا محددا يساهم في إعطاء معلومات حول الأسهم وكيفية احتساب البيانات واحتساب الربح والخسارة وكيفية التعامل مع السوق مباشرة والتحذير من الإسراع في أسهم بعض الشركات وغيرها. وأكد أن هناك خبراء من الجامعة يساهمون في إعطاء هذه الدورات التي نجد أن هناك إقبالا كبيرا عليها من قبل المستثمرين وخاصة صغار المستثمرين والهدف منها ربحي مقابل إعطاء المعلومات الصحيحة حول السوق بشكل مباشر وارتباطها بسوق هيئة المال.كما أكد محمد العوضي (مدير مركز الإنشاء للدورات التدريبية) أن هناك دورات خصصت لسوق الأسهم وهذه الدورات تعتبر مفيدة لكثير من الناس والذين لا يعرفون خفايا السوق ونحن عبر جهاز متخصص من الخبراء الذين يملكون خبرات أكثر من 10 سنوات يساهمون في إعطاء تعريفات شاملة لوضع السوق وكيفية التعامل مع التداول اليومي ونفى أن يكون هناك استغلال للمساهمين الصغار أبدا من قبل مركز التدريب.من جانبه قال أحمد ساعد الغامدي (مساهم): إن الدورات تساهم في تصحيح الأخطاء التي يقع فيها صغار المساهمين وتلعب دورا في التعريف بأهمية التداول وكيفية التدول اليومي. وأكد أن هناك بعض المؤسسات ومراكز التدريب تستغل الشخص في رفع أسعار رسوم الدورات بشكل مباشر ولا يمكن أن يستفيد منها الشخص لأن الدورات الموجودة تحتاج إلى تنظيم أفضل وإعادة نظر أكثر مناهج الدورات.وقال إن الدورات مهمة لصغار المساهمين والسوق يحتاج إلى وعي كبير وذلك من خلال المراكز الجديدة التي ظهرت والتي تساهم في التعريف وإعطاء فكرة جيدة عن وضع السوق وكيفية التعامل معه بشكل مباشر. |