الاتحاد الأوروبي يؤكد: توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الخليج قبل نهاية العام
- "الاقتصادية" من الرياض - 22/04/1428هـ
طلب الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية خلال افتتاحه الجلسة الافتتاحية لاجتماع المفاوضين والجهات المختصة في دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي أمس في الرياض، تكثيف الجهود وسرعة العمل على إنهاء متطلبات إبرام اتفاقية منطقة التجارة الحرة، والتي يتطلع إلى أن تتم في أقرب فرصة ممكنة.
من جهته، أعرب فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الألماني، عن ثقته بتنفيذ اتفاقية التجارة الحرة المخطط لها مع دول الخليج خلال العام الجاري. وقال شتاينماير الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي خلال افتتاح الدورة الـ 17 للمجلس الوزاري المشترك لدول الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج في الرياض أمس "نحن الآن في مسافة ما قبل إحراز الهدف".
وفي الوقت نفسه، قال بيتر ماندلسون مفوض شؤون التجارة في الاتحاد الأوروبي "سأصاب بالدهشة وبخيبة الأمل إذا لم تنجح مساعي الانتهاء من المفاوضات خلال العام الجاري".
في مايلي مزيداُ من التفاصيل:
أعرب فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الألماني عن ثقته بتنفيذ اتفاقية التجارة الحرة المخطط لها مع دول الخليج خلال العام الجاري.
وقال شتاينماير الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي خلال افتتاح الدورة السابعة عشرة للمجلس الوزاري المشترك لدول الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون دول الخليج في الرياض أمس "نحن الآن في مسافة ما قبل إحراز الهدف".
وفي الوقت نفسه، قال بيتر ماندلسون مفوض شؤون التجارة في الاتحاد الأوروبي "سأصاب بالدهشة وبخيبة الأمل إذا لم تنجح مساعي الانتهاء من المفاوضات خلال العام الجاري". وشدد ماندلسون على عدم وجود عوائق لا يمكن التغلب عليها في هذه المفاوضات، إلا أنه أكد أيضا أهمية حدوث المزيد من التحرك من الجانبين.
أما شتاينماير فتحدث عن مفاوضات صعبة، وأرجع ذلك إلى أن مجلس التعاون الخليجي لا يمتلك سياسة إندماجية مثل الاتحاد الأوروبي بمعنى أنه يحتاج إلى بحث كل قرار مع حكومة كل دولة على حدة.
من جانبه، طلب الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية خلال افتتاحه الجلسة الافتتاحية للاجتماع من المفاوضين والجهات المختصة في كلا الجانبين تكثيف الجهود وسرعة العمل على إنهاء متطلبات إبرام اتفاقية منطقة التجارة الحرة والتي يتطلع إلى أن تتم في أقرب فرصة ممكنة. وقال "ترتبط أوروبا ومنطقة الخليج بروابط تاريخية عريقة وعلاقات سياسية مميزة ومصالح اقتصادية واسعة وقد قطعنا في إطار تطوير التعاون بين المنطقتين خطوات مهمة وإن كانت قد أخذت متسعاً من الوقت منذ توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون عام 1988 التي أنشئ بموجبها مجلسنا المشترك الذي يتيح لنا بصورة دورية استعراض آفاق التعاون بيننا في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية، كما يتيح لنا فرصة تبادل وجهات النظر حول القضايا السياسية الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك". وأضاف "اجتماعنا اليوم امتداد لاجتماعاتنا السابقة في إطار تنفيذ أهداف وتحقيق غايات اتفاقية التعاون بيننا، إلا أنه يأتي في ظروف دولية وإقليمية بالغة الدقة مما يستلزم معه تحقيق تحول نوعي في تعاوننا المشترك سعياً لخدمة مصالح شعوبنا ودولنا، وإنني على ثقة بأن اجتماع مجلسنا المشترك سيتيح لنا فرصة لاستعراض وتقييم مسيرة التعاون بيننا وفق أهداف وغايات اتفاقية التعاون المبرمة بين مجموعتينا". وتابع "وفي هذا الصدد أود الإشارة إلى إننا تابعنا باهتمام الجهود المكثفة التي بذلها المفاوضون من الطرفين الخليجي والأوروبي خلال الفترة الماضية لتجهيز اتفاقية منطقة التجارة الحرة وكنا نأمل عطفاً على التقدم المحرز أن يتم توقيعها على هامش هذا الاجتماع إلا أن الوقت لم يسعف كما يبدو لتحقيق ذلك". وأضاف "كما أود أن أؤكد أننا في الجانب الخليجي إذ نتطلع إلى سماع ما لديكم عن التطورات والمستجدات في أوروبا والقضايا الدولية نود أن نستعرض معكم عدداً من القضايا التي تهم منطقتنا في هذه المرحلة الحرجة".
وبدأت المفاوضات حول اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين قبل 18 عاما، وشهدت مجموعة من المشكلات من بينها وضع قواعد خاصة بالاستثمار، إضافة إلى إدراج قطاع الخدمات في المحادثات. ويعد مجلس التعاون الخليجي الشريك التجاري الأهم للاتحاد الأوروبي في العالم العربي، كما أنه يحتل المركز السادس على قائمة الشركاء التجاريين للاتحاد. ويقدر حجم الصادرات الأوروبية للمنطقة سنويا بنحو 47 مليار يورو. |