سوق الأسهم
د. وليد عرب هاشم *
صدرت نتائج بعض الشركات المساهمة وكان من ضمنها نتائج شركات أساسية وضخمة مثل شركة سابك، وبعض البنوك، مثل بنك الرياض، وسامبا، والراجحي، وأيضاً كثير من شركات الأسمنت، وشركات صناعية أخرى. وهذه النتائج كانت بصفة عامة جيدة ، وأثبتت أن الشركات الكبيرة ، والبنوك الرئيسية حققت مكاسب في عام 2006م، وبمقدار أكبر من عام 2005م.
وكما نذكر كانت هناك توقعات بأن انخفاض أسعار الأسهم، وانخفاض حجم التعاملات -وبالذات حجم تعاملات المضاربة- سيؤدي إلى انخفاض إيرادات البنوك من العمولات التي تتقاضاها من هذه العمليات. كما ان انخفاض أسعار الأسهم سوف يؤدي إلى انخفاض قيمة المحافظ التي كانت تمتلكها بعض الشركات والمؤسسات، وهذا بدوره سوف يؤثر على ربحيتهم، وربحية البنوك، وايضاً كانت هناك توقعات بأن انخفاض أسعار النفط سوف ينعكس على أرباح شركة سابك، كما سينعكس على أرباح شركات أخرى، وبالتالي كان هناك توقع بأن أرباح الشركات لعام 2006م ستكون أقل من أرباحها لعام 2005م.
ولكن جاءت النتائج الحالية مخالفة لهذه التوقعات، وبالذات لشركة سابك التي لم تنخفض أرباحها في عام 2006م، بل أنها زادت عما كانت عليه في عام 2005م، وبالتحديد لقد حققت شركة سابك أرباحا بأكثر من عشرين مليار ريال عام 2006م، أو ما يوازي 8 ريال للسهم .
وهذا يعني أنه عند سعرها الحالي - وهو حوالى 96 ريالا للسهم- فإن المستثمر في سابك يحصل على حوالي 8.5 % من استثماره في السهم، وهذا كعائد سنوي فقط يجنيه من الأرباح، خلاف الأرباح الأخرى التي يجنيها المستثمر من جراء نمو الشركة، وبالتأكيد فإن هذا العائد مغر جداً وأعلى من عائد أي إيداع في أي حساب بنكي.
بالتالي فإن النتائج التي تحققت إلى تاريخه، وفي أهم الشركات الصناعية، وأهم البنوك، لا تؤيد حالة التشاؤم والإحباط الموجودة في السوق، بالعكس فإن نتائج هذه الشركات هي أفضل من ما كانت عليه في العام الماضي ، وبعضها حققت زيادة كبيرة في أرباحها، وعلى أساسه أتوقع أن المستثمر الفطن قد سبقنا إلى تجميع أسهم هذه الشركات. (ولكن مع استمرار تجنب الشركات الضعيفة).