عودة السيولة مرهونة بأداء المؤشر في الاسبوع القادم
محمد العبد الله (الدمام)
تشكل تعاملات الاسبوع القادم مؤشرا حقيقيا لعودة الاستقرار و بالتالي السيولة لسوق الاسهم ، لاسيما في ظل التذبذب و عدم وضوح الرؤية في الوقت الراهن.
وبالرغم من سيطرة اللون الاخضر على تعاملات الاسبوع الحالي، فان المخاوف من حدوث تداعيات سلبية، ما تزال تشكل عامل ضغط كبير لدى الكثير من المستثمرين للعودة مجددا للسوق.
واعتبر محللون فنيون ان بقاء المؤشر فوق مستوى 8600 نقطة، يشكل تحولا ايجابيا للايام القادمة، لاسيما وان هذه النقاط ما تزال تشكل نقاط دعم قوية للمؤشر، مما يعني ان الرؤية ستكون اكثر وضوحا في الاسبوع القادم، مما يوفر مناخا ايجابيا لعودة السيولة مجددا للسوق، بحيث تبدأ في الارتفاع التدريجي لتصل الى ارقام قريبة من الارقام التي كانت عليها قبل غرق المؤشر في بحر الانخفاضات بعد اجازة عيد الفطر المبارك الماضي.
وقالت مصادر مصرفية، ان اعداد المتداولين في الصالات لم تعد مؤشرا حقيقيا لحجم المستثمرين في الاسهم، فبالرغم من انخفاض نسبة المتداولين في صالات البنوك، الا اننا لا نستطيع تكوين صورة حقيقية لمدى انعكاس التدهور الحالي، لاسيما في ظل الخدمات البديلة التي شرعت اغلب البنوك في تقديمها خلال الفترة الماضية، حيث قامت بتوفير خدمة التداول عبر الهاتف او الانترنت، مشيرة الى ان مراقبة المؤشر و حجم السيولة تعتبر المقياس الحقيقي في الوقت الراهن لمعرفة مدى استمرار المستثمرين في التعامل بالبورصة.
وأوضح حسين الخاطر “ محلل فني “ ان التحول الايجابي لاداء البورصة بدأت ملامحه مع اغلاق الجلسة الختامية للاسبوع الماضي، حيث سجلت عمليات تجميع واسعة، فقد ساعدت الاسعار المغرية لكافة الشركات القيادية و الاستثمارية مديري المحافظ الاستثمارية و كبار المستثمرين للاستفادة من الفرصة، الامر الذي انعكس بصورة مباشرة على تغيير اتجاه المؤشر. مشيرا الى ان الاجواء التفاؤلية نسبيا استمرت خلال الاسبوع الحالي، مما شكل نوعا من عودة الثقة للسوق، بحيث استقر المؤشر في اللون الاخضر خلال تعاملات الاسبوع الجاري.
وقال ان عودة السيولة الكبيرة مرتبط بمدى قدرة المؤشر على كسر حالة التذبذب و الدخول في مرحلة الاستقرار التام، اذ ما يزال المستثمرون يراقبون اداء السوق بشكل احترافي، بهدف الدخول في الوقت المناسب لاقتناص الفرصة المواتية، من اجل تعويض جزء من الخسائر التي لحقت بهم خلال الاسابيع الماضية.
وقال متعاملون في السوق ان الحديث عن عودة الثقة في ظل الاوضاع غير المستقرة و تحول المؤشر بشكل متواصل بين اللونين الاحمر و الاخضر.. الحديث ما يزال يتطلب بعض الوقت وبالتالي فان المسألة مرهونة بالتطورات و المستجدات التي ستطرأ في الايام القادمة، فاذا ظهرت بوادر ايجابية تسهم في وقف حالة التخوف من استمرار الاداء السلبي، فان السيولة و قبلها المستثمرون سيعودون بشكل قوي للاستثمار مجددا في السوق، مما يزيد من جرعة الثقة المهزوزة او المعدومة لدى الكثيرين في الوقت الراهن، خصوصا بعد سلسلة الخسائر المتلاحقة في المحافظ الاستثمارية.
واضافوا، ان تعاملات الاسبوع القادم ستقود لرسم معالم السوق للايام القادمة، فاذا فشل المؤشر في مواصلة مشواره “ الخجول “ خلال الاسبوع الحالي، فان الكثير من المستثمرين سيعتبرون ذلك اشارة واضحة على استمرار التخبط و مواصلة الاداء السلبي، وبالتالي تكبيد المحافظ الاستثمارية مزيدا من الخسائر، بينما التحول للارتفاع .. سيقود للانفراج مجددا و الانطلاق بقوة لاستعادة المواقع التي خسرها في الايام الماضية.