11-08-2006, 08:32 AM
|
#2 (permalink)
|
| ][][مشرف إداري][][
| السيولة الذكية ترسم سياسة استثمارية جديدة في السوق السيولة الذكية ترسم سياسة استثمارية جديدة في السوق
محمد العبد الله (الدمام)
قادت السيولة الذكية التي دخلت السوق في الايام الماضية الاتجاهات نحو رسم سياسة استثمارية جديدة، وتتمثل في التحول نحو الشركات القوية والرابحة و الابتعاد عن الشركات الصغيرة والخاسرة، و قد اتضحت معالم السياسة الاستثمارية الجديدة في الصفقات التي ابرمت خلال جلسة امس «الثلاثاء»، حيث تركزت السيولة على الشركات القيادية و الابتعاد كليا عن الاستثمار في الشركات الخاسرة او «المضاربة».
واعتبر محللون فنيون، ان التحول الايجابي للاستفادة من الانهيار القوي الذي سجلته البورصة منذ يوم الاحد الماضي، يسهم في زيادة العمق والنضج في الفترة القادمة، بحيث يعتمد على الاساسيات بعيدا عن الشائعات التي شكلت العنصر و المحرك الاساس في توجيه صغار المستثمرين في الفترة الماضية، مشيرين الى ان البوادر الايجابية للتحول نحو الاستثمار في الشركات القيادية، تشير لارتفاع مستوى الوعي الاستثمار لدى شريحة واسعة من المستثمرين، خصوصا وان السيولة المتجهة نحو الشركات القيادية لم تقتصر على الصناديق الاستثمارية بل يشارك فيها الجميع، ولعل البطء الشديد الذي تسجله الطلبات في الشركات الصغيرة يعطي دلالة على حدوث تغيرات جوهرية في طريقة الاستثمارية في المرحلة القادمة.
واكدوا، ان عملية تعزيز الثقة تتطلب بعض الخطوات و وجود بعض الاخبار الايجابية، اذ ما تزال الثقة مهزوزة في الوقت الراهن، الامر الذي ينعكس بصورة واضحة على التعاملات المالية والتي تتسم بنوع من الحذر الشديد، و التخوف من المفاجآت غير المحسوبة.
وقال حسين الخاطر « محلل » ان السياسة الاستثمارية القائمة على التركيز على الشركات القوية والرابحة، يمكن ان تكشف عن توجه مغاير لتحديد مسار السيولة في الفترة القادمة، فالانهيار الكبير الذي سجلته البورصة في مايو الماضي، دفعت البعض لتصريف الجزء الاكبر من الاسهم في الشركات القيادية و التحول نحو الشركات الصغيرة، الامر الذي انعكس بصورة مباشرة في وصول اسعارها لمستويات غير مسبوقة «الاسماك 410 ريالات»، بينما كشف الانهيار الحالي عن تحول نوعي في عملية التعاطي مع التقلبات في السوق المالية، بحيث اتجهت عمليات التصريف نحو الشركات الصغيرة و المراهنة على الشركات القيادية والاستثمارية، باعتبارها الخيار الاستثماري الاسلم، لاسيما وان نسبة الانخفاض الذي سجلته منذ يوم الاحد الماضي لم يتجاوز 12% مقابل نحو 30% في الشركات الصغيرة.
وتوقع ان تواصل الشركات القيادية المسيرة الايجابية التي بدأتها في اليومين الماضيين، بحيث تواصل عملية الارتفاع، نظرا لتركيز السيولة و بالتالي الطلب المتزايد عليها، بينما سيكون الطلب على الشركات الصغيرة متواضعا، مما يجعلها عرضة للمزيد من التراجع في الايام القادمة.
وقال محمد الزاهر «محلل فني» ان المجموعات ما تزال تفرض وجودها في التعاملات المالية، فالتواصل مع الاخرين عبر رسائل الجوال ما تزال مستمرة، الامر الذي يدلل على استمرار هذه الاطراف في ممارستها وقدرتها على التأقلم مع المستجدات، حيث بدأت تتعاطى بواقعية مع التطورات السلبية التي شهدتها البورصة المالية منذ بداية الانهيار يوم الاحد قبل الماضي، مشيرا الى ان التحسن الايجابي الذي سجله المؤشر في تعاملات امس «الثلاثاء» لا يعني انحسار موجة التذبذب وعودة الاستقرار للسوق بعد التدهور الحاد الذي سجلته الايام الماضية، فحجم التداول المتواضع يعطي دلالة واضحة على استمرار التخوف لدى الكثير من المستثمرين من حدوث انتكاسة قوية، تعيد عقارب الساعة مجددا للوراء وبالتالي تعميق الجراح وزيادة الخسائر المالية.
وتوقع متعاملون ان تعيد تعاملات نهاية الاسبوع «اليوم الاربعاء» بعض البسمة على شفاه المستثمرين، بحيث يغلق على ارتداد ايجابي، لاسيما وان الايام الماضية كشفت عن وجود نقطة دعم قوية وهي 8485 نقطة، وبالتالي فان اغلاق نهاية الاسبوع سيكون عند مستوى 9 الاف نقطة.
|
|
|
|
| |