افكار صغيره وعقول كبيره Date: Sun, 11 Jun 2006 20:11:48 -0700 (PDT)
أفكار صغيرة وعقول كبيرة!
الرجل الذي رأى إناء يغلي والبخار يخرج منه بصعوبة وبسبب هذه الصعوبة فانه يهتز ويكاد يقفز من فوق النار، هذا الرجل هو الذي اخترع القاطرة البخارية، فالماء الذي يغلي بداخلها عندما يخرج يحرك العجلات، وكانت مهمة هذا المخترع تنظيم خروج البخار والتحكم فيه.
وفي بداية القرن الماضي أعلنت صحيفة «التايمس» أن هيئة البريد عندها مشكلة مع طوابع البريد، فهذه الطوابع تتلف عند استخدام المقص أو السكين لفصلها بعضها عن بعض، وقد رصدت مكافأة لمن يجد حلا، وجاء الحل من بلدنا المنصورة، فقد تزوج موظف في السفارة البريطانية إحدى بناتنا، ولما مرض جاءت حماته وفي يدها ورقة وإبرة وراحت تثقب الورقة التي جعلتها على شكل عروض وتقول: من عين فلانة، ومن عين اللي شافك ولم تصل على النبي.
فعملية التثقيب هذه هي التي أنقذت ملايين طوابع البريد، وبعث بالفكرة وحصل على المكافأة!
وعندنا في الريف لعبة اسمها (المقلاع) وهي عبارة عن حبل ينتهي بشبكة والشبكة بها قطعة حجر، ونحن نحرك الحبل وبه الحجر حولنا عدة مرات ثم نطلق الحجر فيذهب بعيدا، وهذه هي فكرة سفن الفضاء التي نطلقها ولا بد أن تدور حول الأرض لتكتسب سرعة اكبر ثم تنطلق إلى أهدافها، فلا بد من سفينة الفضاء وصاروخها أن تذهب بعيدا عن الأرض لترتد إليها، وفي ارتدادها تشدها الجاذبية وتجعل سرعتها أكبر، وتبعد عنها السفينة إلى هدفها!
وفي الريف عندنا، ولا بد عند شعوب أخرى، تجد الفلاح قد وضع في جيبه عدسة وهذه العدسة يستخدمها لإشعال سجائر، وذلك بتسليط أشعة الشمس المكثفة فتحترق السيجارة أو القش، فهي مصدر الطاقة وقوة الاحتراق.
وهذه هي آخر ما اهتدى إليه العلماء للحياة على سطح القمر، وسوف يعيش الإنسان على القمر، لكي ينطلق منه إلى الكواكب الأخرى في العشرين عاما القادمة. وقد استخدم العلماء نفس الطريقة الشعبية وذلك بالاستعانة بعدسات قطرها عشرون قدما، يسلطون هذه العدسات على ارض القمر فترتفع درجة حرارة التربة إلى 2500 مئوية، وعند هذه الدرجة يخرج الأوكسجين من التربة. وهذا هو ما يحتاجه رواد الفضاء للحياة أطول على سطح القمر.
أما البداية فهي أفكارنا الصغيرة.. هذه الأفكار انتظرت عقولا ذكية لتذهب بها إلى الفضاء الخارجي! |