|
<
تنبيه إداري هام: أي توصية ليست مدعومة بتحليل أو أسباب سيتم حذفها فوراً.
I الأسهم السعودية I الأخبار الاقتصادية I التحليل الفني I الفوركس I العقاروالإستثمار I وظائف I الأسهم الخليجية I الأسهم العربية I دليل الأسهم I
| جديد المواضيع: | |
| |||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو فعال | نتقبل النقد الهادف بصدر رحب ... فوارس حارتنا كان أفراد الشلة المكونة من أربعة غلمان أكبرهم عمرا في السابعة عشرة قد تجمعوا كعادتهم بجانب حديقة البلدية المهملة وعلى رصيفها تراصوا قلقين قد ملوا انتظار صديقهم ( سعيد ) الذي ذهب قبل المغرب ليجلب لهم ( الكالونيا ) ليسلي خاطرهم ويذهب عقولهم فقد ذهب راكبا صهوة دراجته النارية الجديدة التي لم يدفع لها ثمنا بل سرقها من حارة أخرى ، وعندما طال الانتظار أخرج ( علي ) من جيبه كيس نايلون به قليلا من الغراء قربه لفمه وشفط من هوائه شفطة طويلة سمعها بقية الشلة فقال أحمد : ألم ننهك عن الغراء يا علي ، أتود أن تكون نهايتك الجنون والعياذ بالله . فقال علي : أشكر لك مشاعرك النبيلة ، لكنني ما عدت أطيق الانتظار . أحمد : ويلك ، أنت مدمن حقا ! علي : مدمن ؟ أعوذ بالله , أدمن على الغراء ، لا يا صديقي شفط الغراء عندي بمزاجي واختياري ، ثم إنني لست كمثل المدمنين يبكون ويمرضون إن لم يجدوا بغيتهم . تدارك عمر الحديث فقال : بل أنت مدمن عليه ، لا تستطيع أن تتركه . فقال أيوب : يا جماعة دعوه وشأنه ، كل شخص حر في تصرفاته . فأعجب علي بكلام أيوب فقال : والله إنك لعلى صواب ، كل شخص حر في تصرفاته . ثم وجه كلامه لبقية الشلة قائلا : سمعتم ما قال أيوب ، هذا والله هو الكلام الصواب . فأشار أحمد بيده كناية عن استياءه ثم قال : إنك يا أيوب تجعله يتمادى بكلامك هذا . أيوب : لماذا تستعجلون عليه أن يترك الغراء وهو يستخدمه منذ أعوام ، إن كنتم تحبون مصلحته فساعدوه على تركه تدريجيا . عمر : وماذا ترانا نفعل ونحن بانتظار سعيد ، أما ترانا نساعده على ترك الغراء بأن دعوناه ليشاركنا شرابنا ؟ أيوب : نعم أنتم تساعدوه بهذه الطريقة لكن لا تستعجلوا عليه دعوا الأمر يسير بشكل تدريجي ، مثلا أن يشرب اليوم ولا بأس أن تناول جرعتن أو ثلاث من الغراء وهكذا لمدة أسبوع ثم الأسبوع الثاني مع الشراب جرعة حتى يتركه نهائيا ويعود شخصا مثلنا طبيعيا . علي : استمعوا أيها الحمقى لكلام الدكتور أيوب ، يا لك من عبقري يا دكتور أين تعلمت هذا الطب وأنت معنا على الأرصفة والبيوت المهجورة لابد أنه وحي يأتيك ونحن نيام . أيوب : أتريد أن تسخر مني يا علي وأنا أقف في صفك . علي : كلا ، لا تفهمني خطأ ، قصدت أن أقول أن كلامك حكم . أيوب : حكم ؟ لا بأس ، عموما لقد سمعته من أحد سكيري الحارة وحشاشينها ، وأنت تعرف مدى تجربة هؤلاء القوم فهم لا يتحدثون إلا عن خبرة وتجربة أعوام في المزاج . علي : إذا كان كذلك فهنا تغلب الحكمة والخبرة على النصيحة العقيمة يا أحمد فاعذرني لن أستمع لمشورتك من بعد حكمة الدكتور أيوب . أحمد : فلتفعل ما تريد ، فأنا لست وصيا عليك . علي : ومنذ متى وأنت وصيا علي ؟ أجبني ؟ عمر : ما هناك وصي على أحد كل منا له عقله وتصرفه فلا تجعلوا الموضوع يحتد ويصل للشجار . أيوب : كل هذا بسبب الضجر والملل الذي نحن فيه ، لا أدري من أين سوف يشتري سعيد ( الكالونيا ) أمن المريخ سيشتريها ؟ عمر : صه ، أنصتوا .. فسكت القوم فتابع عمر قائلا : هذا صوت دراجة سعيد ، إني لأميز صوت صفارتها من بين آلاف الدراجات . أحمد : نعم هذا سعيد . وما هي إلا لحظات حتى جاء سعيد على صهوة دراجته النارية وعلى كرسيها الخلفي علق كيس نايلون كبير به قوارير ( الكالونيا ) قام أيوب من الرصيف وأنتزع كيس القوارير وقال : اتبعوني ، يا رجال . دخل أيوب للمنزل المهجور وتبعه بقية الشلة فلما وصلوا لغرفة في الدور العلوي المتهالك أصلا تربعوا ووزع أيوب عليهم القوارير وفتحت وانهالوا يشربون بنهم بالغ . ومرت دقائق مكثوا فيها يحتسون ( الكالونيا ) من قواريرها مباشرة دون أن يخلطوا معها أي سائل ، كان الهدوء مخيم على أرجاء المكان حينما قال أيوب : سعيد ، من أين اشتريت الشراب ؟ قال سعيد بتثاقل : من عطار خارج الحارة ، لماذا تسأل ؟ أيوب : طعمها غريب بعض الشيء . فأردف علي : أنا أجد طعمها ممتاز . أحمد : وهل شربت الكالونيا قبل الآن يا علي ؟ علي : لا هذه أول مرة . عمر : فكيف عرفت إذا أن طعمها ممتاز ؟ على : وجدتها أجمل من الغراء ، ولا تؤلم الرأس . سعيد : يا شباب ، أشعر بألم في بطني . أيوب : وأنا كذلك . عمر : بدأت أشعر به أيضا . أحمد : وأنا أيضا . علي : وأنا أشعر بنار في بطني . ثم خيم هدوء تام غطى المكان لبرهة قصيرة ومن وسط الظلمة والهدوء انبلج صراخ أيوب : آه بطني . فقال أحمد بصوت كالصراخ ممزوج بالألم : أظن أننا تسممنا يا شباب عليك اللعنة يا سعيد . فقال أيوب والألم يعتصره : سممتنا يا سعيد ؟ فقال علي : أنا أصلا مالي و( الكالونيا ) فقد كان الغراء أفضل ولا يسبب ألما في البطن . سعيد وهو متألم : رفض العطار الوحيد في الحارة أن يبيعني فاشتريت من صيدلية بالحارة المجاورة . فصاح عمر : أريد المستشفى . أما سعيد فقال : هيا لنخرج من هنا أشعر أني أحتضر . ونسي أنه بالدور العلوي للمبنى فبدل أن يتوجه ناحية السلالم توجه نحو شق كبير على الجدار كان أصلا نافذة وألقى بنفسه خارج المبنى وتبعه بقية الشلة فتساقطوا كالفراش من المبنى وخروا صرعى أسفل المبنى المهجور الذي هدمته البلدية بعد أن أصبح مقبرة للسكارى . |
|
| |
|
| | #10 (permalink) | |
| عضو فعال | اقتباس:
والقادم أحلى ومروركم وسام على صدري شكرا لكم جميعا وكمان في مفاجأة على الرابط [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | |
|
| ||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| قيس في حارتنا | shaher3d | استراحة المساهمين | 4 | 06-20-2006 01:07 PM |
| فتوة حارتنا | shaher3d | استراحة المساهمين | 1 | 06-18-2006 09:22 PM |
|