«الهبوط القاتل» يعيد الأسهم إلى مستوياتها قبل 9 شهور وتأخر سابك في إعلان النتائج يضاع هوت الأسهم المحلية أمس أكثر من 7,6٪ ونزول المؤشر الرئيسي دون مستوى 13 ألف نقطة لأول مرة منذ يوليو 2005 حيث تواصل الأسهم هبوطها في ظل انعدام ثقة المتعاملين في السوق بسبب التراجع القاتل الذي يضرب الأسعار والذي فجرته قرارات هيئة السوق الأخيرة.
ولا يزال السوق تسوده حالة من الذعر بين المتعاملين الذين يشاهدون أموالهم تتبخر يوميا ونتيجة لذلك أصبحت قراراتهم انفعالية وعاطفية وفي هذا الصدد يجب أن يحكم المتعاملون المنطق في قراراتهم وان يتوقفوا عن حرق مدخراتهم بقرارات متسرعة وعاطفية عبر التهافت على البيع اذ يجب عليهم التوقف والعودة إلى تحكيم المؤشرات المالية للأسهم التي أصبحت في وضع جذاب والنظر إلى نتائج الشركات في الربع الأول التي تسير في الاتجاه الصحيح كما يجب عليهم إعادة النظر في قرارات المضاربة السريعة وإعطاء السوق الفرصة ليلتقط أنفاسه كما يجب على الجهات المسؤولة عن السوق التوقف عن إصدار القرارات غير المدروسة والنظر إلى وضع السوق قبل إصدار أي قرار والظهور لإبراز ايجابيات السوق والاستثمار فيه حاليا بنفس مقدار الظهور السابق الذي كان يتم خلاله التحذير من المضاربات في الفترة السابقة.
وكسر المؤشر العام للسوق مستوى ال 13 ألف نقطة وتدنى إلى 12801 نقطة وهو أدنى مستوى له في نحو تسعة أشهر وشاركت عدة شركات في هذا الهبوط وفي مقدمتها سابك التي تسبب تأخر إعلان نتائجها في الربع الأول عن الموعد المعتاد في خروج إشاعات وتكهنات غير صحية حول ربحيتها علما أن المهلة الرسمية لإعلان القوائم تنتهي الأسبوع القادم ويفترض ان تعلن سابك نتائجها لقطع دابر أي إشاعات تثار حولها.
تجدر الإشارة أن أسواق الأسهم تمر بدورات صعود ونزول اذ لا يوجد اتجاه واحد مستمر للأسعار فكما انه لا يوجد ارتفاع مستمر فانه لا يوجد أيضا هبوط مستمر وتبقى أساسيات التحليل الأساسي للشركات وأدائها وقوائمها المالية هي الحكم الذي يعود إليه المتعاملون لمعرفة الاتجاه الذي سيسلكه السوق بعد كل دورة.
وبلغت محصلة التراجع للمؤشر أمس 1082 نقطة بنسبة 7,6٪ ليصل إلى 13121 نقطة علماً أن محصلة انخفاضه منذ بداية تراجعه في نهاية شهر فبراير الماضي بلغت 7513 نقطة حيث تراجع من مستوى 20634 بنسبة هبوط وصلت إلى 36,4٪ ويعني ذلك أن القيمة السوقية للأسهم السعودية تراجعت بواقع تريليون ريال من أعلى مستوياتها التي سجلتها في الأسابيع الماضية وهي خسائر كارثية نزفت غالبيتها محافظ المواطنين الذين دفعوا ضريبة تصحيح مؤلم احد أسبابه صراع بين كبار المضاربين وهيئة السوق المالية.
وكان المؤشر قد قلل من خسائره عند الإقفال نتيجة لعملية شراء اعتاد عليها السوق عند الإغلاق على الشركات المؤثرة وهي سابك والاتصالات حيث كان المؤشر منخفضا أكثر من 1400 نقطة بنسبة هبوط تبلغ 9,8٪.
والسهم الوحيد الذي أغلق مرتفعاً هو سهم الكيميائية بنسبة 1,1٪ بينما هوت 78 شركة غالبيتها بنسبة 10 5 وبعروض دون طلبات شراء.
وتدنت كميات التعامل ووصلت إلى 71,3 مليون سهم تصل قيمتها إلى 6,3 مليار ريال موزعة على أكثر من 109 ألاف صفقة. |